هناك عاملان رئيسان قد يدفعان زعيم التيار الصدري للعودة مجددا بعد عزلة سياسية إرادية، أحدهما يتعلق بشأن تراجع دوره المؤثر في سياسات العراق، والثاني ناتج عن تراجع النفوذ الإيراني إقليمياً
تنتظر الحكومة التاسعة منذ تغيير النظام 2003، الكثير من الظروف السياسية والأمنية وحتى الاقتصادية، والبيئة الإقليمية والدولية. وهذا يفرض على رئيس الوزراء القادم، جملة من التحديات تحتاج أفقا سياسيا جديدا
ليس غريبا عدم إصغاء الطبقة الحاكمة إلى الناس، ولامبالاتها في تكرار شعاراتها واستمرارها بالفساد والسطو على المال العام، ما دام النفط هو شريان الاقتصاد، وهذا منطق يفرض نفسه في الانتخابات
مشكلة العراق الأساسية اليوم ليست في غياب الزعامات، بل في غياب رجال الدولة. الصدر يمتلك المقومات ليكون رجل دولة حقيقيا، فهو ليس جزءا من طبقة سياسية غارقة في الفساد، ويمتلك القدرة على التعبئة الجماهيرية
"الديمقراطية" في العراق نموذج هجين، فهي توافقية عند تشكيل الحكومات وتقاسم السلطة، وفي الكثير من القرارات يراد فرضها بإرادة الأغلبية المكوناتية الطائفية
ثلاث مقدمات سياسية حدثت في العراق خلال الشهرين الماضيين أثارت في مجموعها هواجس إيران بشأن "استقرار الوضع الداخلي في العراق"، وتاليا إمكانية خروجه عن سيطرة إيران
ربما يكون رسم ملامح خارطة جديدة للتحالفات بعد الانتخابات القادمة تتوافق مع ما يطرحه الصدريون هو الموضوع الأكثر أهمية في قرار العودة إلى المشاركة في الانتخابات وتشكيل الحكومة
الانتخابات المقبلة هي الثالثة منذ تغيير النظام السياسي، وقد تأخرت كثيرا عن موعدها الدستوري، لكن ليس تغيير موعدها هو المهم، وإنما تغيير الجبهات السياسية بين من يدعو إلى المقاطعة ومن يدافع عن إجرائها...