النظام، كما يظهر من مسار الخلافة، لم يعد يبحث عن "خامنئي جديد" يكرر تجربة الأب في المجال العام، بقدر ما يبحث عن ضامن للاستمرارية من داخل بيت الحكم نفسه
لم تعد غزة مجرد ملف إنساني أو أمني محلي، بل تُعامل كجزء من معادلة إقليمية أوسع تتقاطع فيها حسابات الردع والنفوذ، وكلما اتسعت دائرة الصراع، ازدادت صعوبة الانتقال من الهدنة المؤقتة إلى التسوية الدائمة
مع اتساع حرب إيران، يواجه جنوب القوقاز مرحلة حساسة تعيد طرح أسئلة الأمن والاقتصاد. ففي باكو هواجس من تداعيات الصراع، وفي يريفان حذر متزايد، بينما تبقى توازنات المنطقة على المحك.
"حزب الله" الذي يتبنى استراتيجية لا تعنى بأكلاف المعركة إلا في ما يخص قبول بيئته الاجتماعية بها، وهو ما يحصل حتى الآن، مستعد لتوسيع المعركة قدر إمكاناته، في وقت توسع إسرائيل في المقابل حجم أهدافها
لطالما ولّد دخول أميركا أي نزاع في أيامه الأولى نزعة تعرف باسم "الالتفاف حول العلم"، لدعم للقوات الأميركية. على أن ذلك لم يحدث في الأيام الأولى من الحرب على إيران
لفهم الكيفية التي قد تعيد بها الحرب تشكيل موازين السلطة داخل إيران، لا يكفي التوقف عند مظاهر الضعف الظاهرة، بل لا بد من النظر في البنية المؤسسية التي يقوم عليها نظام الجمهورية الإسلامية
في حال هُزمت إيران في هذه المعركة، فمن المؤكد أن تدفع "حماس" ثمنا باهظا، ولن يكون لها سند داعم بعد إيران، وقد تتخلى طهران عن دعمها للحركة كشرط إسرائيلي-أميركي
هل سينجح مجتبى خامنئي في تحويل "كأس السم" إلى شراب حياة للنظام عبر مفاوضات "مصلحة مقابل مصلحة"؟ أم إنه سيسقط ضحية لـ"سم" الصراعات الداخلية والضغوط الخارجية، منهيا بذلك حقبة "ولاية الفقيه"
العراق في المرحلة القادمة عليه أن يعمل ضمن بيئته الإقليمية بالشراكة الاقتصادية والسياسية بعيداً عن نفوذ وهيمنة قوى السلاح التي تهدد اندماجه ضمن هذه البيئة