وصايا كتاب غزة وشعرائها... الكتابة بالموت

غنايم: الكتاب وثيقة أدبية تاريخية للحظات الأخيرة

ريم غنايم

وصايا كتاب غزة وشعرائها... الكتابة بالموت

الوصايا امتلاء بالوجود والعالم وخبر عن حياة لا تبددها لحظة لقاء الموت بقدر ما تكثفها. ما تقترحه الكاتبة والمترجمة الفلسطينية ريم غنايم في كتاب "الوصايا" الصادر حديثا عن "دار مرفأ" في بيروت والذي يضم وصايا كتاب وشعراء من غزة يعيشون لحظة تبدد الوجود، يغاير الشائع في كتابة الوصايا، إذ أن العالم الذي يمثل آخر يفترض أن يتوجه إليه الخطاب يتبنى غيابا مطلقا ومفتوحا، يسقط اللغة في العي والعجز.

حول الكتاب وفكرته تقول غنايم لـ "المجلة": "اللحظة التي قررت فيها أن أنشئ هذا الكتاب، هي اللحظة التي أدركتُ فيها أن المكتبات تقتل، والجامعات تُقتل، والأكاديميون يقتلون، والفنانون والكتاب يُقصفون ويتحللون تحت الركام، وأننا جميعا مشروع موت مؤجل، ما دامت الكتابة أيضا دخلت حيّز المحرقة والموت ونفدت صلاحيتها. ماذا نفعل في سيل العنف المتواصل؟".

تضيف: "أردتُ من خلال الكتاب، أن أجمع، وسط النجيب والحداد والصراخ، أصوات أولئك القادرين على توثيق اللحظات الأخيرة، اللحظات التي قد تكون أخيرة في حياتهم وقد تكون أخيرة في حياة ستصير سابقة، لأنّ المصير الفلسطينيّ لن يكون كما كان بعد هذا المشهد. هذا الكتاب هو وثيقة أدبيّة تاريخيّة يكتبها أبناء اللحظة وهم أقدر على التعبير عن محمولات العنف الحاصل وأحكم في اللحظة الهشّة في ممارسة اللغة وشحذها دون إقامة وزن لحدود هلاميّة تحت مسمّى المنطق".

أردتُ من خلال الكتاب، أن أجمع، وسط النجيب والحداد والصراخ، أصوات أولئك القادرين على توثيق اللحظات الأخيرة

ريم غنايم

ما لا يمكن وصفه يغرق وظيفة التعبير. الكاتب الأرجنتيني الكندي ألبرتو مانغويل في مقدمته الموجزة للكتاب يقول "إن المأساة الكبرى التي يعيشها الشعب الفلسطيني لا يمكن وصفها بالكلمات. وحدهم الضحايا يمتلكون القدرة على نقل الظروف التي يعيشونها إلى من يشهدون هذه المأساة، ولكن حتى في تلك الحالة حتى بلسان المتألمين تخفق اللغة".

AFP

أما الفيلسوفة النسوية جوديث باثلر فتسأل في نص خصصته للكتاب: "ما الوصية الأخيرة؟ إنها آخر ما تبقى من رغبة وأمل. ما الشهادة؟ إنها تمنحنا شذرات من حياة لا تزال على قيد الحياة، بينما تسبر غور مستقبل حياة لم تعد على قيد الحياة".

Wikipedia
الفيلسوفة النسوية جوديث باثلر

ينشغل الروائي والقاص يسري الغول، في وصيته، بمسألة حدود الخيال وكيف يمكن التعامل معها، فلا يجد حلا لتجاوز تلك المعضلة سوى الإقامة فيها وتحويل كل شيء إلى مجال حلمي يطلق مسار تحولات يصبح فيها مخلوق الدمار الخارق الذي يشد الخراب والردم الى جسده الذي تتنامى كتلته باستمرار مستمدة حجما وصلابة وقدرات خارقة: "أتحول إلى مخلوق يكبر كلما سار في الطرقات التي تنتشر فيها رائحة الدم والصواريخ والدمار الهائل، تلتصق بجسدي كتل الباطون والأسمنت والحجارة حتى أصير مثل عمالقة أفلام هوليود تماما، كي أقضي على الدبابات التي قنصت ابن خالتي ودمرت بيت أخي، ولألتهم الطائرات المغيرة على الأبرياء كل دقيقة".

وحدهم الضحايا يمتلكون القدرة على نقل الظروف التي يعيشونها إلى من يشهدون هذه المأساة، ولكن حتى في تلك الحالة تخفق اللغة

ألبرتو مانغويل

 التحول السحري المصنوع من وعي النهايات يخلق آليات رفض تحاول أن تقيم توازيا مع ما لا يمكن وصفه واحتماله. يوظف الغول السذاجة الطفولية وعالم الأبطال الخارقين  لكسر الواقع وخلق بطل فسطيني وغزاوي خارق يستقوي بالركام ويتكامل معه ويستمد منه قوة جبارة تقلب المعايير وتفتتها. يصبح المقتول قادرا على القضاء على الدبابات والتهام الطائرات، ويصبح الإسرائيلي في هذه الحالة منتجا للقوة الفلسطينية وصانعا لصلابتها وصمودها، أما المجزرة التي يرتكبها والخراب الذي ينشره فهما بعض عناوين موته الذي يصر على توكيده في كل لحظة.

أن تكتب كغائب

تريد الكاتبة هناء أحمد أن تنجو لكنها تعلم أن مرات نجاتها التي باتت لا تحصى قد حولتها إلى الغائب وحولت كلامها الوحيد الممكن إلى حفر في الغياب ومحاولة للنطق من خلاله. فالحيوات المهدورة والأسماء والوجوه والأماكن المتبددة بوتيرة تفوق قدرة الذاكرة على استيعابها، وترتيب علاقة معنى معها تجعل استئناف العيش مستحيلا والنجاة  حالة لا تصف شيئا، منفصلة عن الحياة: "أحب الحياة، وكتابة وصيتي تعصر قلبي وجعا، أريد ألا أضطر لفعل هذا، ألا يكون الموت قريبا لهذا الحد، لستُ مستعدة للموت".

الكاتبة والمترجمة الفلسطينية ريم غنايم في كتاب "الوصايا"

  في السادس من يناير/ كانون الأول 2023 استشهد ابن حي الشجاعية الشاعر ومدرس الأدب الإنكليزي في الجامعة الإسلامية رفعت العرعير مع عائلته في قصف إسرائيلي، وقد ترجمت له معدة الوصايا قصيدة تحمل عنوان "إذا كان الموت لزاما علي" يقول فيها:

إذا كان الموتُ لزاما عليّ،

فليأتِ بأملٍ

وليأتِ بحكاية".

الموت كما ينظر إليه الشاعر قد بات مشتملا على الوجود كله. يعي أنه لا يمكنه البحث عن موقع لقصيدته إلا من خلاله، لذا يتقمصه ويتكلم كغائب يتفاوض مع الموت المحتوم محاولا شحنه بالأمل والحكايات، وكأنه ينطلق من وعي عاطفي وفكري حاد بطبيعة اللحظة الفلسطينية التي تُرك فيها الغزّيون لموت ممنوع من التشكل في هيئة ملامح أصحابه أو النطق بحكاياتهم. من هنا كان ذلك الخطاب الذي يحاول منع الموت من أن يكون محوا ومقاربته بوصفه جزءا من السيرة.

  وكتابة وصيتي تعصر قلبي وجعا، أريد ألا أضطر لفعل هذا، ألا يكون الموت قريبا لهذا الحد، لستُ مستعدة للموت

هناء أحمد

ويخترق النزوع نفسه كلمات الروائي  سعيد عبد العزيز أبو غزة الذي يوصي بطباعة أعماله وتخصيص ريعها لتعليم الأطفال الكتابة. أما الشاعرة أمل أبو عاصي اليازجي فتنطلق من المطالبة بالنسيان "لو رحلنا اطووا صفحتنا للأبد" لتصل إلى الإدانة المطلقة: "ولكن إياكم أن تنظروا إلى مراياكم، لأنكم إذا فعلتم فسترون دماءنا على وجوهكم، وأشلاءنا بين أيديكم، وصراخنا في ملامحكم، وأصواتنا دخانا ينقش خارطة فلسطين على صدوركم". الشاعر سليم النفار الذي استشهد مع عائلته في السابع من يناير 2023 يكتب وصية موجزة يدين فيها العرب ويعلن التبرؤ منهم.

مقبرة الانفعال

 تدعو ريم غنايم الجميع إلى كتابة الوصايا لأنها شهادة على ما يستعصي على الوصف: "أدعو الجميع إلى كتابة الوصايا، الشهادات الأخيرة، كنتُ أنا نفسي أفكّر في شهادتي الأخيرة، وأنا أعيشُ  لحظاتٍ من الهلع والخوف على المصير الذاتيّ، والجمعيّ، وهي الشهادة التي سأكتبها يوما كناجيةٍ. على الرغم من المستحيل الذي عشناه ونحن نبحث كلّ عن الآخر، صاحب الوصية يبحث عنّي وسيطا قبل أن يغادر العالم، وأنا أبحث عنه صوتا أعيده إلى الحياة. هذه النصوص خرجت في ظلّ انقطاع التواصل والاتصال، في مطاردة ليليّة بحثا عن أصحابها، هل ماتوا، هل كتبوا؟ هل قُصفت منازلهم؟ تحت الركام أم لا يزالون على قيد الحياة؟ وها نحن نخرج بنصوص نازحة ولاجئة وغاضبة وحيّة وميتة وغاضبة ووادعة ومستسلمة لقدرها وصامدة في مصيريّة المشهد. سوف تُقرأ قراءة أخرى بعد أن يسكن الدمار ويخفت الموت".

يتحدث المخرج والممثل علي أبو ياسين عن تغيير الخريطة الانفعالية للإنسان في غزة مع كثافة الموت وشيوعه إلى حد يجعل كل تفاصيل الحياة ملتصقة به وعاجزة عن اكتساب حضور واحتلال موقع من خارجه، يتجلى أصلها  يسبقها في الوجود وتولد منه.

من ترجمات ريم غنايم

ذلك الانشداد نحو اللحظة الأخيرة يقوض العلاقة الانفعالية بالحدث "ستمر بأهم الأشياء مرور الكرام ودون انفعال مثل الحديث عن الشهداء، سوف تتحدث مع عائلتك، عن استشهاد أبناء عمومتك، كأنك تخبر زوجتك أنك خارج للتسوق بدون انفعال".

ترصد المترجمة والكاتبة نجوى غانم كيف يخترق المشهد الغزاوي وجود كل أبناء القطاع متجاوزا شرط الوجود في المكان في لحظة الفاجعة، وتروي كيف يحتل ما يحدث فيها من موت كل الغرف ويجعلها طاردة للأمان. يتصلب الألم ويقسو حين يعاين المرء حلوله على أهله ومكانه من مسافة لا يمكنه فيها المشاركة في تهوينه والتخفيف من حدته. ذلك الشعور الكلي بالعجز يفكك كل أشكال مقاربة العيش والوجود ويحولها ألما خالصا ومطلقا لا سبيل إلى التفاهم معه: "كيف لأم ألا تكون لها أجنحة سرية تنبت عند الحاجة فتحلق بها عاليا، تجتاز المسافات وتختصر الجغرافيا لتحط على سطح بيت اللجوء الذي يأوي أولادها وتنزل بهدوء لتنضم إليهم في الغرفة الآمنة؟".

"إننا هنا في اشتباكٍ مكثفٍ مع لحظة أخيرة"، يقول الشاعر يوسف القدرة. تلك الحياة التي ترقص على حافة جرف تحث على الانتباه والتسجيل، والاشتباك معها يولد علاقة جديدة مع المكان والزمان. من هنا فإن الكلام المسكون بهمّ النهايات لا يسعه إلا أن يكون خبرا عن الحقيقة.

لا شيء يرقى إلى مرتبة اليقين في نظر الكاتبة ليان أسامة أبو القمصان المولودة عام 2006 سوى الموت: "عامود كبير من أعمدة البيت قد هوى على بدني فحماني، بينما تقطعت أبدان أخوتي وأمي وتلاشت، تساوى المنزل بالأرض". تسرد قصة العلاقة بالموت كأنها مسار دائري فالمجزرة التي أصابت عائلتها كانت حتمية وليست حادثا عارضا: "أعود إلى يقيني الأول أن لا أمل لنا بالنجاة". كيف يمكن أن تتشكل حياة لا يقين فيها سوى الموت وهو الصلب الوحيد في عالم يذوي ويتفكك ويذوب، هل يمكن القول إنه يشكل معنى الخاص والحميم وما يستحق الدفاع عنه؟. حرص العالم على حرمان ابن غزة من امتلاك موته يعيد ترتيب العلاقة معه بحيث يستقبله بوصفه عيشا خاصا به وليس فعلا تصنعه آلة قتل.

مخاتلة الموت

"الحياة التي نعيشها في ظل الحرب، ليست حياة بمعنى الكلمة وإنما نعيش على قيد ما يشبه الحياة، نحاول فيها أن نصل إلى الموت قبل أن يصل إليه الآخرون ممن نحب" يقول الشاعر حسين حرز الله. الحياة تحولت كتلة صماء من العذاب يخترقها موت بات إنجازا يتنافس الغزيون في سبيل الفوز به عسى أن يجنبهم معاينة فقد من يحبون. غيّر الهول المفتوح كل التصنيفات السابقة عليه وخلق مفاهيم جديدة للألم والموت والحياة. باتت الحياة موتا متجددا ومتكررا والألم احتل كل مساحة الوجود أما الموت فقد بات أملا مشتهى.

"أريدكم كاملين قالت أمي"، تقول ميا الجزار كاتبة من غزة تبلغ من العمر 12 عاما: "حاولت مسايرة الموت، رسمت خطة لإلهائه لكي أجعله ينتظر لعله يمل ويمضي ويترك ما تبقى مني من أشلاء.

"جميعنا أشلاء هنا" تكتب الكاتبة نعمة حسن.لا مجال للتفاوض مع الموت في غزة. هو لا يقتل فقط بل يبدد، ولا يتيح للجسد المتحول الى جثة أن يحتفظ بحد أدنى من التماسك.

 ولكن إياكم أن تنظروا إلى مراياكم، لأنكم إذا فعلتم فسترون دماءنا على وجوهكم، وأشلاءنا بين أيديكم، وصراخنا في ملامحكم

أمل اليازجي

في الفرق بين الجثة والأشلاء يحضر المشهد الغزاوي بخصوصيته وثقله. الجثة  يمكنها أن تستريح وأن تستحضر جلال الموت ورقة الحزن ومتانة المراثي والذاكرة، ولكن الأشلاء لا تحيل سوى على التبدد ولا تترك وقتا للرثاء وهي ليست آيلة للتعريف وحمل الهويات، إنها كتلة فراغ وصمت عاجزة عن النطق وممتلئة بالنسيان.

"أنا الآن منحاز لفكرة السّد، فلا جدوى من صنع الطريق التي تقتل إنسانا، ولا غاية للعالم، أن كان القتل والإبادة الجماعية فيه أمر قابل للنقاش"، يكتب الشاعر والصحفي حسام معروف. التواصل  ينشأ من إقامة المفاهيم في نظام محكم من المعاني. مأساة غزة كما يرصدها الزميل حسام معروف فجرت المفاهيم ودلالاتها وسمحت بتحول ما لا يقبل النقاش إلى وجهة نظر، وتاليا لم تعد المجزرة المفتوحة قادرة على الحضور في عين العالم بتمام معناها بل باتت مجرد خطاب تائه في براري الخطابات. العالم قد بات بلا غاية ومن ورائه الإنسان كما استقر تعريفه الحديث بوصفه الكائن الذي غادر البربرية ولكن مشهد غزة كما تلقاه العالم وتعامل معه قد أعادنا إلى ما قبل الإنسان.

"الموت يضحك يكرع نخب أرواحنا ويلوح لنا بأصبعه الأكبر"، يكتب محمد سعيد الكحلوت الكاتب والقاص وأخصائي الصحة النفسية. المسافة التي يحتاجها القتل ليصبح إبادة تكمن في الشماتة والتشفي واحتلال الأرواح. الإسرائيلي ينشغل باكتشاف كيف يمكنه تكثير الموت وتمكينه لكي يصبح كل موت في غزة إبادة.

اقرأ أيضا: غزة المتخيّلة أو الحياة على حافة الإبادة

"لم يعد الموت يهمنا"، لو عرفت الحرب أنها تصنع شعراء جيدين لأطلقت النار على نفسها"، بحسب الشاعر والروائي ناصر رباح.الشعر في الحرب وفي مقاربة موت حتمي يطاول كل شيء يتجه نحو الكمال. والحرب إذ تدفعه إلى بلوغ حدوده القصوى تنزع من القصيدة كل ما ليس شعرا صافيا، وهكذا تنتحر الحرب بما خلقته رغما عنها، فالكلام حتى لو كان أخيرا يجرحها ويخترقها.

سوف تتحدث مع عائلتك، عن استشهاد أبناء عمومتك، كأنك تخبر زوجتك أنك خارج للتسوق

علي أبو ياسين

الوصية كما تحددها غنايم "ليست نصا ميتا، وليست خطاب موت. إنها الفظّ الذي يرفض السكوت، ويرفض إعلان المقبرة الجماعية. على كلّ الفلسطينيين أن يكتبوا وصاياهم، في الداخل والخارج، في الضفة وغزّة، سيأتي أحدهم ليوثّقها يوما في كتاب ويكتب بها حياة وتأويلا وتصاغ لها رؤية. حتى لا تكون اللغة عرضة للتخريب بالصمت، نكتب الشهادات بأنفسنا في لحظات مصيريّة ستغيّر المصير الفلسطينيّ والعربي".

الفلسطينيّ، حتى هذه اللحظة، يرى وفق معدة الكتاب "كيف يتوالى سقوط الأقنعة بخفّة تحت وطأة الحرب وثقل وزن الموت عليه الذي يتقدّم ويهجم بشراسة، يقشّر عن جلده طبقات الأدب والأخلاق المجاملة التاريخيّة، وميتافيزيقا توزيع الأدوار في قضيته الكبرى، ويدفع أثمانا من دمه ولحمه سيعيد فيها التفكير والتعريف بعالمه الذي مضى وعالمه القادم ويخترعُ لغة يقطنها ويؤسس لهوية غير معطّلة، هوية ما بعد الأبوكاليبسا. أنا على يقين من ذلك، وكلي أيمان بأن الأنفاس ستحرر من ثقل  العاديّ المحنّط".

كتاب الوصايا مهدى إلى الرسامة الشهيدة هبة زقوت وقد زينت لوحاتها صفحاته وفيها ترصد ملامح عيش فلسطيني يحتفي بالبساطة الصلبة والشفافة والتي لا تزال قادرة على مراكمة المعاني والدفاع عنها. كتاب غزة وشعرائها لا يكتبون عن الموت بل يكتبون به.

font change

مقالات ذات صلة