حوار مزمع جنوبي–جنوبي يمني من المقرر عقده في العاصمة السعودية الرياض وسط تباين في الآراء والتوقعات باعتباره أمرا حاسما يلبي الآمال بتوحيد رؤى فرقاء جنوب اليمن، واعتقاد البعض في جنوب البلاد وشمالها أن هذا الحوار لن يكون سوى امتداد لمتاهات سابقة تتخبط فيها البلاد من دون ضوء في آخر النفق.
جاءت موافقة السعودية على عقد هذا الحوار بناء على طلب من الحكومة اليمنية الشرعية أملا في تجنيب اليمن مزيدا من الاضطرابات بعد أعوام من "العبث الذي مارسته الإمارات تحت عباءة التحالف"، كما قالت الحكومة اليمنية، لم تسفر إلا عن بناء ميليشيات عرقلت وجودها للعمل في العاصمة المؤقتة عدن، وأحبطت كل محاولات الحكومة والتحالف لإصلاح وتعزيز أوضاع الجنوب وتوحيد قوى المعسكر المناهض لجماعة الحوثيين في شمال اليمن.
تبدو آمال الجنوبيين عريضة في إمكان استعادة "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" السابقة التي ذابت فبل 35 عاما مع نظيرتها "الجمهورية العربية اليمنية"، في شخصية دولية واحدة تم الاستفتاء على دستورها وتوحيد أنظمتها وقوانينها، وتم الاعتراف بها دوليا، وأصبح لها تمثيل وعضويات في الأمم المتحدة وغيرها من الهيئات والمنظمات الدولية.

