للمرة الأولى في التاريخ يقفز الذهب فوق مستوى 5100 دولار للأونصة، مع توقعات أن يتجاوز 6000 دولار منتصف العام الجاري، وفق "بنك أوف أميركا"، وسط إقبال غير مسبوق لشراء المعادن الثمينة، الآمنة، من أخطار التوترات الجيوسياسية. وقال محللون" إن سعر الاونصة قد يتجاوز 7000 دولار وفي نهاية العام"، وتجاوز البلاتين 2766 دولارا، وارتفع سعر الفضة 7 في المئة إلى 110.8 دولارات في تعاملات الصباح.
ما أسباب جنون الذهب؟
في ظل تصاعد الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين، والتهديد بعقوبات جمركية تصل 100 في المئة على جيرانها الشماليين، لإبعاد كندا عن النفوذ الصيني، وأيضا في ظل أزمة الثقة مع حلفائها في حلف الأطلسي، حول جزيرة غرينلاند الدنماركية، تراجع منسوب الثقة على المستوى الدولي، وحامت الشكوك حول مستقبل أسعار صرف العملات، والمعادن الثمينة، وتوقعات النمو الاقتصادي، وآفاق التجارة العالمية، مما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق لأسعار الذهب، باعتباره إدخارا آمنا من التقلبات، وأخطار صرف العملات والتضخم.
وتبدو الأوضاع السياسية والعسكرية الدولية في غير صالح نمو اقتصادي عالمي قوي (نحو 3,2 في المئة)، خصوصا مع تنامي حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وظهور إجهاد حقيقي على الاقتصاد الصيني، الذي يراوح نموه 4,5 في المئة، وهو أدنى معدل منذ الأزمة الاقتصادية العالمية قبل 18 سنة. في المقابل تعتبر الصين من اكبر مشتري الذهب في العالم، بزيادة متوسط 44 طنا سنويا، رغم أن موجوداتها من الذهب لا تمثل سوى اقل من خمسة في المئة من الاحتياط النقدي الكلي، المتكون أساسا من اليوان والدولار واليورو وعملات أخرى، مثل الجنيه الإسترليني، والفرنك السويسري، والين الياباني، وفق معطيات البنك المركزي الصيني.


