هل تقدم الولايات المتحدة على ضرب طهران عسكريا، لدعم حركة المحتجين الإيرانيين الذين يطالبون بتدخل خارجي، بعدما تجاوز عدد ضحاياهم عتبة الألفي قتيل؟
حتى خدمات "ستارلينك" عبر الأقمار الاصطناعية التي كانت نافذة التواصل الوحيدة مع الحراك الشعبي الإيراني، الذي يقوده تجار البازار، تم التشويش عليها لمتابعة انتفاضة المتظاهرين في عشرات المدن والقرى، الذين يستجدون الدعم و المساندة، بعدما أقدمت السلطات على قطع خدمات الإنترنت والاتصالات الخليوية عن بلد شاسع يقطنه نحو 92 مليون نسمة.
وعلى الرغم من امتلاك إيران نحو 10 في المئة من الاحتياطيات العالمية من النفط و15 في المئة من احتياطي الغاز المؤكدة، وتصنيفها "قوة عظمى في مجال الطاقة"، فإنها تعاني أزمة محروقات خانقة. ويعيش الإيرانيون أوضاعا اجتماعية مأسوية في ظل اقتصاد متهالك وممركز، يقيد المبادرة الحرة ويغلق الأبواب أمام الاستثمار الأجنبي الرأسمالي. ولا يتجاوز متوسط الدخل الفردي 4,200 دولار سنويا، في بلد حكومته غنية وشعبه فقير، يرزح تحت ندرة العملة الصعبة، وارتفاع معدلات التضخم، وغلاء الأسعار، إلى جانب قمع الحريات وغياب شبه كامل لوسائل الترفيه والتعبير، مما فجر احتجاجات واسعة منذ أواخر عام 2025.
هل يعيد التاريخ نفسه في إيران؟
يستعد نظام ولاية الفقيه لإحياء الذكرى السابعة والأربعين لقيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في ظل اتهامات أميركية له بالضلوع في اقتحام السفارة الأميركية في طهران واحتجاز نحو 400 من موظفيها لأشهر طويلة، عقب ثورة الإمام الخميني التي أطاحت حكم الشاه محمد رضا بهلوي في 11 شباط/فبراير 1979. وشكلت تلك الحادثة ضربة قاسية للإدارة الأميركية آنذاك برئاسة الرئيس الديمقراطي الراحل جيمي كارتر، الذي أخفق في إنقاذ رهائن السفارة، فيما تكبدت الولايات المتحدة خسائر جنودها وسمعتها، بعد تحطم ثماني مروحيات عسكرية خلال العملية في صحراء إيران.



