مجموعة السبع والمعادن النادرة… الهيمنة الصينية وأمن الغرب الاقتصادي

تعاظم الصراع على الموارد الثمينة للتكنولوجيا وتحصين سلاسل الإمداد أولوية الدول الكبرى

إدواردو رامون
إدواردو رامون

مجموعة السبع والمعادن النادرة… الهيمنة الصينية وأمن الغرب الاقتصادي

من الواضح ان صراعات النفوذ العالمي لم تعد تقتصر على الممرات البحرية أو أسواق الطاقة التقليدية، بل تأتي المعادن النادرة في قلب التأثير الاقتصادي والتكنولوجي والأمني. ففي عالم تعاد فيه هندسة سلاسل الإمداد، باتت الثروات الأرضية عملة الجيوسياسة الجديدة، وحدا فاصلا بين من يملك التكنولوجيا وانتاجها على أنواعه ومن يتحكم في قراراتها.

وفي اطار الاجراءات التي تعكس تصاعد القلق الغربي من سلاح "المعادن النادرة"، جاء اجتماع وزراء مالية دول مجموعة السبع قبل يومين في واشنطن، وهي "قمة مالية" لا تقرأ الا كإعلان ضمني أن زمن التسامح مع الاختلالات البنيوية في سوق المعادن قد انتهى. فالهيمنة الصينية لم تعد مسألة تجارية، بل تحولت إلى معضلة أمن اقتصادي تمس الصناعات الدفاعية والتحول الأخضر معا. من هنا، تتقاطع حسابات السوق مع اعتبارات السيادة، ويصبح التسعير أداة استراتيجية لا آلية عرض وطلب فقط.

وبين دعوات تنويع الإمدادات ومحاولات بناء بدائل خارج الصين، يبرز سؤال جوهري: هل تنجح القوى الصناعية في تفكيك احتكار صامت بُني على مدى عقود؟ أم أن كسر الهيمنة أصعب من مجرد عقد قمة وتنسيق مواقف؟ ليست المسألة مجرد معادن حرجة وثروات، بل اختبار لقدرة الغرب على إعادة رسم خرائط القوة في القرن الحادي والعشرين.

لماذا "القمة المالية" الآن؟

انطلقت فاعليات "القمة المالية" برئاسة وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، وبمشاركة وزراء مالية الولايات المتحدة، كندا، اليابان، ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، المملكة المتحدة، بالإضافة إلى ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، وأوستراليا، والهند، وكوريا الجنوبية، والمكسيك.

وزراء مالية مجموعة السبع يجتهدون لتعزيز الأمن القومي للمعادن، والحد من الهيمنة الصينية في هذا القطاع الحيوي، الذي يشكل العمود الفقري للتحول في الطاقة والتكنولوجيا

ركز وزراء المالية بشكل أساس على تعزيز أمن إمدادات المعادن الحرجة والعناصر الأرضية النادرة، وسط مخاوف متزايدة من الهيمنة الصينية على إنتاج هذه الموارد وتكريرها، لما لها من أهمية محورية في التقنيات الخضراء والصناعات الدفاعية والإلكترونيات.

وأعرب المشاركون عن رغبة مشتركة قوية في تسريع تقليل الاعتماد على الصين، لا سيما عقب القيود الأخيرة التي فرضتها على صادراتها إلى اليابان، وناقشوا إجراءات عملية مثل وضع حد أدنى لأسعار المعادن النادرة لمواجهة الإغراق أو التلاعب بالأسعار، وجعل الاستثمار في إنتاج هذه الموارد خارج الصين أكثر جاذبية وربحية، وبناء شراكات جديدة لتعزيز الإنتاج البديل وتنويع مصادر التوريد، إلى جانب تسريع الاستخراج المحلي وإعادة التدوير.

رويترز
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الأوسترالي أنتوني ألبانيز، خلال مراسم توقيعهما اتفاقية تبادل المعادن النادرة بين البلدين، واشنطن، 20 أكتوبر 2025

وعلى الرغم من عدم صدور بيان مشترك رسمي، فإن تصريحات الوزراء عكست مضمون المناقشات، مثل الوزير بيسنت، الذي أبدى ارتياحه للوصول إلى إجماع على معالجة الثغرات بسرعة، ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل الذي أشار إلى مناقشة سقف الأسعار والشراكات مع بقاء بعض القضايا قيد البحث، ووزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما التي أكدت اتفاقا واسعا على خفض الاعتماد على الصين سريعا، عكست تحولا استراتيجيا نحو "تقليل الأخطار" من الصين في هذا المجال الحساس، مع التركيز على بناء سلاسل توريد أكثر مرونة واستقلالية.

خطة عمل المعادن الحرجة لمجموعة السبع

وكانت خطة عمل المعادن الحرجة أُطلقت رسميا في يونيو/حزيران 2025 خلال قمة قادة مجموعة السبع في كاناناسكيس بكندا، برئاسة كندية، كامتداد لـ"خطة النقاط الخمس لأمن المعادن الحرجة"، التي انطلقت خلال رئاسة اليابان عام 2023 وتقدمت خلال رئاسة إيطاليا عام 2024.

تهدف الخطة إلى مواجهة التهديدات الناجمة عن السياسات والممارسات "غير السوقية"، ولا سيما سيطرة الصين على إنتاج المعادن وتكريرها، وحماية الأمن الاقتصادي والقومي من خلال محاور عدة: التنبؤ بنقص المعادن الحرجة وتنسيق الاستجابات لأي اضطراب متعمد في السوق، تنويع الإنتاج والتوريد بشكل مسؤول، تشجيع الاستثمارات في مشاريع المعادن داخل دول مجموعة السبع وحول العالم، تعزيز الابتكار في مجالات المعالجة والتدوير والاستبدال، والترويج لإنشاء أسواق قائمة على المعايير (standard-based markets) تكون شفافة ومسؤولة وقابلة للتتبع.

تمثل خطة عمل المعادن الحرجة تحولا استراتيجيا لدول مجموعة السبع، إذ تتعامل معها كأصول أمنية قومية وليست مجرد سلع تجارية

وفي اجتماع وزراء الطاقة والبيئة في تورونتو في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أُعلنت أول جولة استثمارات ضمن تحالف إنتاج المعادن الحرجة (Critical Minerals Production Alliance)، شملت تعبئة رأس المال العام والخاص لمشاريع الغرافيت، العناصر الأرضية النادرة، والسكانديوم، إلى جانب اتفاقيات شراء مسبق واستثمارات مشتركة مع دول حليفة.

وتمثل خطة عمل المعادن الحرجة تحولا استراتيجيا لدول مجموعة السبع، إذ تتعامل معها كأصول أمنية قومية وليست مجرد سلع تجارية.

.أ.ف.ب
عامل يحمل قطعة من حجر كوبالت، خارج منجم في منطقة كولويزي، 12 أكتوبر 2022

وعلى الرغم من أن الخطة ليست ملزمة للدول قانونيا بالكامل، فإنها تهدف إلى تنسيق السياسات المالية والاستثمارية لتقليل الاعتماد على مصادر غير موثوق بها، لا سيما الصين، مع الحفاظ على مبادئ السوق الحرة والاستدامة البيئية والاجتماعية. ويعتمد نجاحها على التنفيذ السريع لخريطة الطريق وآليات التمويل المشتركة خلال 2026 وما بعدها.

ما هي أنواع المعادن المعنية بالتبادل؟

تركزت المناقشات بشكل رئيس على المعادن النادرة والمعادن الاستراتيجية التي تحتل سلامة سلاسل توريدها أولوية قصوى لدى دول مجموعة السبع، نظرا لدورها المحوري في الصناعات الحديثة. وتشمل هذه المواد مجموعة واسعة من العناصر الحيوية، في مقدمتها المعادن الأرضية النادرة، مثل النيوديميوم والديسبروسيوم والسماريوم، المستخدمة في صناعة المغناطيسات القوية، والسيارات الكهربائية، وتوربينات الرياح، والهواتف الذكية، والأنظمة الدفاعية. كما يمتد الاهتمام إلى معادن البطاريات، وفي مقدمها الليثيوم والنيكل والكوبالت، التي تشكل العمود الفقري لبطاريات المركبات الكهربائية وتخزين الطاقة، وتعد ركيزة أولى للتحول الأخضر.

ويبرز الغرافيت، الذي تفرض الصين قيودا صارمة على تصديره، بوصفه مكونا أساسا في أقطاب البطاريات، إلى جانب معادن ذات استخدامات دفاعية عالية الحساسية مثل التربيوم، الذي يدخل في الأسلحة الموجهة والغواصات وشاشات العرض العالية الدقة. كذلك تشمل المناقشات مواد خام حرجة أخرى، مثل التانتالوم والغاليوم والجرمانيوم، التي تلعب دورا متزايدا في صناعات الإلكترونيات والطاقة المتجددة.

معظم دول مجموعة السبع، باستثناء اليابان التي نجحت في تطوير قدرات نسبية في التكرير وتنويع مصادر الإمداد، تعتمد بشكل كبير أو شبه حصري على الصين لتأمين ما بين 70 و90 في المئة من المعادن النادرة المكررة والمغناطيسات الدائمة

عمليا هذه المواد ليست "نادرة" من حيث توافرها في الطبيعة، لكنها صعبة الاستخراج والمعالجة وتعد ضرورية للاقتصاد الرقمي والصناعات المتقدمة، مما يجعل تأمينها أولوية أمنية واقتصادية للدول الصناعية.

التبادل التجاري للمعادن بين دول مجموعة السبع

وعلى خلاف العلاقات التجارية مع الصين، يظل حجم التبادل في المعادن النادرة بين دول مجموعة السبع محدودا للغاية، مقارنة بالاعتماد الواسع على المصادر الخارجية، وفي مقدمتها الصين. فمعظم دول المجموعة، باستثناء اليابان التي نجحت في تطوير قدرات نسبية في التكرير وتنويع مصادر الإمداد، تعتمد بشكل كبير أو شبه حصري على الصين لتأمين ما بين 70 و90 في المئة من المعادن النادرة المكررة والمغناطيسات الدائمة.

أ.ف.ب.

في المقابل، يبقى الإنتاج المحلي داخل دول المجموعة محدودا، إذ تسهم الولايات المتحدة بنحو 12 إلى 15 في المئة فقط من الإنتاج العالمي للخام، فيما تمتلك كندا وأوستراليا، بوصفهما شريكين استراتيجيين، احتياطيات ومشاريع واعدة (أكثر من 14-15 مليون طن)، لكن قدرات التكرير المتقدم لا تزال ضعيفة داخل المجموعة، لذا ليست منتجا تجاريا كبيرا بعد. ولا تتوافر إحصاءات حديثة تشير إلى حجم تبادل يذكر بين دول مجموعة السبع نفسها، حيث تستورد معظم المنتجات النهائية، مثل المغناطيسات، من خارج المجموعة، وغالبا عبر سلاسل توريد صينية.

بالنسبة لأوستراليا، فهي تنتج تقريباً 4-8 في المئة من الانتاج العالمي (غالباً ما يُذكر نحو 8 في المئة في تقارير 2024-2025 حسب USGS). 

ويقتصر التبادل الداخلي حاليا على بعض الخامات أو المنتجات الوسيطة بين الولايات المتحدة وكندا وعدد من الدول الأوروبية، من دون أن يغطي سوى نسبة ضئيلة من الاحتياجات الإجمالية. ويفاقم هذا الواقع هيمنة الصين على نحو 90 في المئة من طاقة التكرير العالمية، مما يعني أن المعادن المستخرجة داخل دول المجموعة غالبا ما ترسل إلى الصين لمعالجتها قبل إعادة استيرادها.

ما هو رد الفعل الصيني؟

في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، في مؤتمر صحافي عقد يوم 12 يناير/كانون الثاني، أن موقف الصين في شأن الحفاظ على استقرار وأمن سلاسل التوريد العالمية للمعادن الحيوية لم يتغير، وأن الصين تعتقد أيضا أن على جميع الأطراف مسؤولية القيام بدور بناء في هذا الشأن.

أحدثت بعض دول مجموعة السبع اضطرابا في سلاسل التوريد والصناعة الدولية من خلال إجراءات حمائية مثل الرسوم الجمركية وإساءة استخدام ضوابط التصدير، مما أدى إلى اضطراب السوق

تشو مي، الباحث الرئيس في الأكاديمية الصينية للتجارة الدولية والتعاون الاقتصادي

وصرح تشو مي، الباحث الرئيس في الأكاديمية الصينية للتجارة الدولية والتعاون الاقتصادي، لصحيفة "غلوبال تايمز"، بأن ديناميكيات العرض والطلب هي نتاج سلوكيات السوق على مر السنين، وبأن أي تعديل يجب أن يستند إلى مبادئ السوق.

وأضاف: "لقد أحدثت بعض دول مجموعة السبع اضطرابا في سلاسل التوريد والصناعة الدولية من خلال إجراءات حمائية مثل الرسوم الجمركية وإساءة استخدام ضوابط التصدير، مما أدى إلى اضطراب السوق".

وأشار إلى أن عددا من الدول داخل ما يسمى بالتحالفات، لديها مكاسب أقل وخسائر أكبر، نظرا للاختلافات الشاسعة في هياكلها الاقتصادية، وقد قلل هذا بشكل كبير فرص نجاح هذه التكتلات في إمدادات المعادن الحيوية، حيث "لا يمكن أي تحالف مبني على منطق لعبة المحصلة الصفرية أن يوفر ما يكفي من العناصر الأرضية النادرة التي يحتاجها أعضاؤه".

ما هي الحلول المستدامة؟

تركزت مناقشات الاجتماع حول هدف رئيس يتمثل في كسر الهيمنة الصينية على قطاع المعادن النادرة والعناصر الأرضية الحيوية، التي تعد مكونا أساسا للصناعات الدفاعية والتقنيات المتقدمة. واتفق الوزراء على ضرورة تسريع تقليص الاعتماد على الصين، في ظل ما تمثله من نقطة اختناق رئيسة في سلاسل الإمداد العالمية لهذه الموارد الحساسة.

رويترز
نماذج من معادن نادرة معروضة في متحف التاريخ الطبيعي في لندن، 6 يناير 2025

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية أن المشاركين أعربوا، خلال النقاشات، عن رغبة مشتركة وقوية في معالجة مواطن الضعف الجوهرية في سلاسل إمداد المعادن الحيوية بشكل عاجل. وفي هذا السياق، استعرضت الولايات المتحدة الإجراءات والاستثمارات التي اتخذتها بالفعل، إلى جانب الخطوات المخطط لها لبناء سلاسل إمداد أكثر مرونة وأمانا وتنوعا. ونقلت الوزارة عن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إشادته باستعداد الدول المشاركة لتبادل الخبرات والتعلم بعضها من بعض، والعمل بوتيرة سريعة نحو اتخاذ إجراءات حاسمة والتوصل إلى حلول طويلة الأمد.

وأبدى الوزير بيسنت تفاؤله بإمكان تبني الدول نهجا عمليا يقوم على "تقليل الأخطار" (De-risking) عبر تنويع الموردين، بدلا من "فك الارتباط الكامل" (Decoupling) مع الصين، بما يضمن الحفاظ على استقرار الأسواق العالمية.

إنها مسألة أمن قومي في مواجهة احتمالات تقييد الإمدادات، ومن المهم إدارة الطلب المحلي على المواد الخام الحيوية وبناء إمدادات بديلة

وزير المالية الإيطالي جانكارلو جيورجيتي

وأكد في الوقت نفسه إدراك الجميع لضرورة معالجة أوجه القصور القائمة في سلاسل إمداد المعادن الحيوية، التي أصبحت شديدة التركز وأكثر عرضة للاضطرابات والتلاعب. ودعا الوزير المشاركين إلى تعزيز مرونة هذه السلاسل، مجددا تأكيد أهمية العمل المشترك والسريع للوصول إلى حلول مستدامة.

الموارد الحيوية مسألة أمن قومي

وقال وزير المالية الإيطالي جانكارلو جيورجيتي في بيان إن "هذه خطوة ملموسة وإيجابية نحو بناء القدرة على الصمود في ما يتعلق بالمواد الخام الحيوية التي تعتمد عليها الدول الغربية اعتمادا شبه كامل". وأضاف: "إنها مسألة أمن قومي في مواجهة احتمالات تقييد الإمدادات". وأشار إلى أهمية "إدارة الطلب المحلي على المواد الخام الحيوية وبناء إمدادات بديلة".

رويترز
معادن نادرة مستخرجة من الحطام الصخري، في ماونتن باس، كاليفورنيا، 29 يونيو 2015

وقال وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل عقب الاجتماع، إن فرنسا، التي تتولى رئاسة مجموعة السبع هذه السنة، تعهدت بمنح أولوية عالية للمعادن الحيوية وأمن سلاسل الإمداد خلال فترة رئاستها. وقال، إن من بين الموضوعات التي جرى بحثها تحديد حد أدنى لأسعار المعادن الاستراتيجية، وتشكيل ناد تجاري لتعزيز التعاون بين الدول المستهلكة بما في ذلك دول من خارج المجموعة مثل أوستراليا، الهند، كوريا الجنوبية، والمكسيك التي حضرت الاجتماع، وتطبيق حصص لإعادة التدوير من خلال وضع أهداف لرفع نسبة المعادن المستخرجة من النفايات الإلكترونية لتقليل الحاجة الى الاستيراد. وذكر أن ممثلين عن بنك "جي. بي. مورغان" وبنك التصدير والاستيراد الأميركي، قدموا عروضا خلال الاجتماع.

إقرأ أيضا: إنّها الحربُ العالمية على المعادن

وأضاف: "أعتقد أنه من الصواب أن يضع الأميركيون هذا القدر من الضغط على هذه القضية". وتابع: "مع ذلك، لا تزال هناك مجموعة من الأسئلة المفتوحة التي تحتاج إلى توضيح خلال الأسابيع المقبلة". وأوضح أن المسؤولين يمكن أن يتحركوا بسرعة لاتخاذ قرارات في شأن كيفية التعامل مع هذه القضية، ضمن إطار زمني يمتد "لأسابيع وأشهر بدلا من سنوات". وقال: "هذا ليس ناديا حصريا"، مضيفا: "ناقشنا أفكارا، وبرز العديد من الأسئلة في النقاشات التي تحتاج إلى توضيح من قبل الخبراء".

وصرحت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، بأنها شرحت موقف اليابان من ضوابط التصدير الصينية لنظرائها، ونقلت إليهم الدروس المستفادة من تعامل اليابان مع حظر الصين تصدير المعادن النادرة عام 2010.

صراع جديد لقيادة مستقبل التكنولوجيا والطاقة

جاء هذا الاجتماع في لحظة شديدة الحساسية، بعدما تحولت المعادن النادرة والحرجة من مجرد سلع تجارية إلى أصول استراتيجية ذات طابع سيادي. وعلى الرغم من أن الاجتماع لم يفض، كما كان متوقعا، إلى قرارات ملزمة وفورية، فإنه وضع أسسا لتعاون مالي واقتصادي أعمق بين دول مجموعة السبع، في مسعى لمواجهة الهيمنة الصينية على هذا القطاع الحيوي، الذي يشكل العمود الفقري للانتقال الطاقي والتقنيات المتقدمة. وبات واضحا أن الصراع الجيو-اقتصادي المقبل لم يعد يتمحور حول النفط وحده، بل حول تلك العناصر الطبيعية الدقيقة التي ستحدد، إلى حد كبير، من سيتصدر قيادة الثورة الصناعية-التكنولوجية الرابعة.

font change

مقالات ذات صلة