قدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب حصيلة سنته الأولى في ولايته الثانية باعتبارها "تاريخية وغير مسبوقة"، ومقدمة لـ"عصر ذهبي" يعيد الى الولايات المتحدة مجدها الاقتصادي تحت شعار "أميركا أولا".
غير أن هذه الرواية المتفائلة، التي يكررها في خطاباته ومنشوراته على منصة "تروث سوشال" (بمعدل 18 منشورا يوميا)، تصطدم بقراءات اقتصادية أكثر حذرا، تكشف عن مكاسب قصيرة الأجل يقابلها ثمن مستقبلي متراكم على النمو والاستقرار، مع تكلفة اقتصادية واجتماعية وجيوسياسية متصاعدة.
يركز ترمب على ما يصفه بـ"الثورة الاقتصادية"، التي تقودها الرسوم الجمركية والإصلاحات الضريبية. فمنذ أبريل/نيسان 2025، فُرضت رسوم عامة بنسبة 10في المئة، ارتفعت على بعض الدول إلى أكثر من 50 في المئة، ويؤكد أنها أدت إلى تدفق استثمارات بمليارات الدولارات، وأسهمت في تمويل الجيش وتثبيت الخفوضات الضريبية، بل وتحقيق فوائض شهرية في الموازنة. إضافة إلى جذب استثمارات هائلة بلغت 18 تريليون دولار، كما جاء في خطابه الوطني في ديسمبر/كانون الأول 2025. وتوقع وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت، في منتدى دافوس، أن يحقق الاقتصاد الأميركي نموا حقيقيا يصل الى ما بين 4 و5 في المئة في السنة الجارية.
ويربط ترمب هذه السياسات بتوليد أكثر من 670 ألف وظيفة في القطاع الخاص، وبانخفاض التضخم إلى مستويات قريبة من 2 في المئة، مع تراجع أسعار بعض السلع الأساسية. كما يقدم "مشروع القانون الكبير الجميل" بوصفه حجر الزاوية في استقلال اقتصادي طويل الأمد، مدعوما بتوسيع إنتاج الطاقة المحلية وإلغاء قيود بيئية وتنظيمية فُرضت في عهد بايدن.



