يواجه الاقتصاد الليبي تحديات عدة في عام 2026، متأثرا بسنوات من عدم الاستقرار والانقسام، في دولة تعد صاحبة أكبر احتياطيات نفطية في قارة أفريقيا، وبعدد سكان لا يتجاوز 7,5 ملايين نسمة، وأرصدة استثمارية تصل إلى نحو 100 مليار دولار.
فمنذ عام 2014، يشكل الانقسام السياسي المتواصل، السبب الرئيس للخلل في الاقتصاد الليبي، حيث تتصارع حكومتان على السلطة في البلاد، واحدة في غرب ليبيا ومقرها العاصمة طرابلس، والثانية في شرق البلاد تتخذ من مدينة بنغازي مقرا لها.
لم يقتصر الانقسام على الجانب السياسي فقط، بل امتد إلى مؤسسات أخرى. وفي رأي الصحافي الاقتصادي محمد القرج "إن الانقسام لم يكن سياسيا فقط، بل أنتج اقتصادا مزدوجا، وإنفاقا بلا مساءلة، وقرارات مالية منفصلة عن الواقع الإنتاجي، مما حول الدولة إلى ممول استهلاك لا محرك اقتصاد".
وما قاله القرج لـ"المجلة"، يظهر في أرقام مصرف ليبيا المركزي، التي تشير إلى أن بند المرتبات والأجور في الموازنة العامة للدولة وصل في عام 2025 إلى 73 مليار دينار (نحو 11,54 مليار دولار)، لأكثر من 2,5 مليون موظف، مقارنة بـ8 مليارات دينار (نحو 6 مليارات دولار بحسب سعر صرف الدينار في مقابل الدولار آنذاك) في عام 2010، لنحو مليون موظف.


