تعيش الأسواق العالمية منذ بداية العام تقلبات حادة في المؤشرات، تعكس حالة من عدم اليقين النقدي والمالي والاقتصادي، في مشهد عالمي مضطرب جيوسياسيا ومهدد عسكريا، وسط تنافس حاد على حيازة المعادن الحيوية، واكتناز الثمينة منها. وتمثل المضاربات على الذهب والفضة، وعدم استقرار أسعار المواد الأولية والطاقة، وتقلبات سعر صرف الدولار، قلقا إضافيا لواضعي السياسات المالية، وللمصارف المركزية.
وتجاوز سعر الذهب 5,500 دولار للأونصة في نهاية الشهر الماضي، في وقت تراجع الدولار أمام جل العملات الدولية. وانتعش الدولار مجددا بعدما فقد الذهب جزءا من قيمته بسبب جني الأرباح، مدفوعا بترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيديرالي، في انتظار إجراءات تصحيحية منتظرة، تطال أسعار الفائدة والمديونية الأميركية.
واعتبرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، "أن العلاقة تقنية بين الذهب والدولار، تخدم غالبا المعدن الثمين الذي يقوّم بالدولار، ويجني الأرباح من تراجعه".
ومعروف أن الطلب على الذهب يتعاظم في زمن الأزمات، كما أن فرض العقوبات الاقتصادية والتجارية والمالية، تدفع الدول نحو المعادن الثمينة باعتبارها ملاذات آمنة، في مواجهة أخطار شح العملات النقدية.


