يجري بهدوء ودون إعلان تنفيذ أكثر البنود حساسية في الاتفاق بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وهو إخراج المقاتلين والقادة الأجانب من "حزب العمال الكردستاني" والمطلوبين لدى السلطات التركية، إلى خارج الأراضي السورية.
في الأيام الأخيرة، خرج عدد كبير من هؤلاء من أنفاق كانوا قد اشتغلوا على تجهيزها لسنوات طويلة في زاوية الحدود السورية–العراقية–التركية، وكان بين هؤلاء "الدكتور باهوز أردال"، وهو اسم حركي لفهمان حسين (مواليد المالكية- ديريك بالحسكة في 1969) الذي درس الطب في جامعة دمشق فسُمي "الدكتور"، وكان أبرز القياديين في الجناح العسكري لـ"حزب العمال الكردستاني" وساهم في تأسيس "وحدات حماية الشعب" الكردية العمود الفقري لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
وبعد سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، حصلت مفاوضات بين الرئيس أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي، وكان أحد بنودها خروج قادة "حزب العمال الكردستاني" من سوريا. كما أنه طلب تركي نقلته أنقرة إلى دمشق. وحصل هناك رابط بين المسار السلمي بين الحكومة التركية وزعيم "العمال الكردستاني" عبدالله أوجلان المسجون في تركيا من جهة، ومسار المفاوضات بين دمشق و"قسد" من جهة ثانية.
وإذ لم يذكر اتفاق 10 مارس/آذار بين الرئيس أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي ملف "الكردستاني"، فإن الوثيقة التي وقعت بينهما في 18 يناير/كانون الثاني الماضي، نصت في أحد بنودها على "التزام (قسد) بإخراج كل قيادات وعناصر (حزب العمال الكردستاني) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار".



