يصعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المنصة مساء الثلاثاء (بتوقيت واشنطن)، ليلقي أول خطاب عن "حال الاتحاد" في ولايته الثانية، في لحظة يواجه فيها مفترق طرق حاسما بين مواصلة المسار الدبلوماسي أو الانخراط في مواجهة عسكرية مع إيران.
وكان ترمب قد قال في معرض تمهيده للخطاب الاثنين: "سيكون خطابا طويلا لأن لدينا الكثير لنتحدث عنه". ويعد خطاب "حال الاتحاد" الذي يلقيه الرئيس الأميركي سنويا أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مطلع كل عام، مناسبة تتركز تقليديا على القضايا الداخلية. ويرجح أن يحظى هذا الجانب بحيز واسع في خطاب الليلة، ولا سيما في ظل القلق المتزايد بشأن متانة الاقتصاد الأميركي وتصاعد الجدل الشعبي حول سياسات الهجرة التي تنتهجها إدارة ترمب.
غير أن الحشد العسكري المتواصل في الشرق الأوسط بهدف تطويق إيران، إلى جانب قرار المحكمة العليا الأميركية الذي أضاف عقبات جديدة أمام سياسة الرسوم الجمركية التي تشكل ركنا أساسيا في نهج ترمب الاقتصادي، يضمنان أن يتطرق الرئيس في خطابه إلى ما يتجاوز الشأن الداخلي ليشمل القضايا الدولية الأوسع.
خسائر سياسية داخلية تُقوِّض موقع ترمب
يعتلي ترمب المنصة هذه الليلة وقد تراجع موقعه السياسي خلال الأشهر الماضية، نتيجة أخطاء ارتكبتها إدارته، إضافة إلى طبيعة النظام السياسي الأميركي القائم على توازن السلطات، وهو ما يحد من قدرة الرئيس على المناورة في رسم السياسات خلال المرحلة المقبلة.

