أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال زيارة نظيره الأرميني أرارات ميرزويان لواشنطن في الشهر المنصرم، أن مشروع "طريق ترمب للسلام والازدهار الدولي" (TRIPP) سيكون "نموذجا للعالم". ويتوقع أن يشكل هذا المشروع ركنا أساسا في ما يعرف بـ"الممر الأوسط". وقد وقع روبيو وميرزويان اتفاقا يحدد بعض التفاصيل المرتبطة بإدارة هذا المسار الحيوي.
فما الذي نعرفه حتى الآن عن هذا المشروع الذي يتصدر الجهود الرامية إلى إنهاء نزاع تاريخي بين أرمينيا وأذربيجان؟ وكيف يمكن أن يؤثر في حركة التجارة العالمية، في ظل تراجع دور روسيا في هذا الإطار ونفوذها الإقليمي؟
منذ تسعينات القرن الماضي، خاضت أرمينيا وأذربيجان نزاعا طويل الأمد حول إقليم ناغورنو كاراباخ، خلف آلاف القتلى من الجانبين، وشرد مئات الآلاف. وعلى الرغم من أن أذربيجان استعادت السيطرة على الإقليم بعد حرب عام 2020، ثم خلال موجة تصعيد جديدة عام 2023، فإن أكثر من مئة ألف أرمني اضطروا إلى مغادرة المنطقة، وبقي التوتر مهيمنا على العلاقات بين الدولتين.
في الثامن من أغسطس/آب 2025، وقع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في حضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في البيت الأبيض، بالأحرف الأولى، اتفاق "خريطة طريق في سبيل السلام" بين البلدين، مما مهد لمعاهدة سلام تتضمن مشروع "TRIPP"، المتوقع أن يربط أذربيجان بجيب ناخيتشيفان عبر مسار يمتد لنحو 43 كيلومترا داخل الأراضي الأرمينية.



