نقطة انعطاف في السياسة الإيرانية وكذلك في الحرب الدائرة في المنطقة وقعت خلال الساعات الماضية، حيث أعلنت إسرائيل عن استهداف مباشر لسكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في أهم عملية اغتيال منذ قتل "المرشد" الإيراني علي خامنئي مع بدء المواجهة نهاية فبراير/شباط الماضي. يومها تحول لاريجاني إلى الواجهة بصفته مهندساً فعلياً لمرحلة الانتقال في الجمهورية الإسلامية، عبر التوريث ونقل السلطة من خامنئي الأب إلى مجتبى الابن.
أكثر من أسبوعين وضعا الرجل في دائرة القرار بصفته القائد الفعلي للبلاد، في وقت اكتنف الغموض مصير "المرشد" الجديد، مجتبى خامنئي، الذي أفادت تقارير الحكومة بإصابته خلال الهجوم على مقر والده. ومثلما أدى اغتيال علي خامنئي إلى تغيير بالمشهد الإيراني على أوجهه كافة، فإن قتل لاريجاني سيؤدي بالتأكيد إلى تغيير بالمشهد الأمني الداخلي، وكذلك النقاش حول التفاوض والتنازل أو الاستمرار بالحرب.
في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، واجهت إيران موجات من الاحتجاج ضد النظام بسبب الانهيار الاقتصادي، يومها برز دور لاريجاني كمهندس للقمع، كما يتهمه المعارضون، حيث كلفه خامنئي بإدارة الملف الأمني، فكان وراء استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين، وهو الدور الذي استحق بسببه عقوبات أميركية في 15 يناير 2026.


