تحررت يد الفصائل العراقية بعد اختيار "المرشد" الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، خلفاً لوالده الذي اغتالته أميركا وإسرائيل نهاية الشهر الماضي، وتمكنت من مهاجمة القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة، بعد قيود كانت مفروضة عليهم منذ حرب غزة 2023.
شُكّل "تحالف المقاومة الإسلامية في العراق" منذ حرب غزة، ويضم مجموعة من الفصائل؛ مثل، "كتائب حزب الله"، و"حركة النجباء"، و"كتائب سيد الشهداء"، و"أنصار الله الأوفياء"، وغيرها. ويعتمد التحالف أيضا على خبرات من الفصائل العراقية الأخرى، و"الحرس الثوري" الإيراني، و"حزب الله" اللبناني، وحركة "أنصار الله" المعروفة باسم الحوثيين في إدارة المعارك، ويمتلك عدداً كبيراً من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، ويتجاوز تعداد مقاتليه أكثر من 70 ألف شخص.
ونفذ "تحالف المقاومة الإسلامية في العراق"، منذ انطلاق العمليات العسكرية في 28 فبراير/شباط الماضي وحتى 17 مارس/آذار الحالي، 454 عملية ضد القوات الأميركية في العراق ودول المنطقة، استُخدمت فيها المئات من الصواريخ والطائرات المسيرة.
وبعد إعلان إيران تنصيب مجتبى خامنئي مرشداً لها، رحبت الفصائل المسلحة العراقية بذلك، واعتبرت تعيينه "امتداداً مباركاً لمسيرة الثورة وضماناً لاستمرارية الدعم"، مجددةً ولاءها العقائدي والسياسي له، وخصّ قائد إيران الجديد، في أول بيان له، الفصائل العراقية بشكر خاص، ووصفها بالشجاعة، قائلاً: "نحن نعتبر دول جبهة المقاومة أفضل أصدقائنا، وقضية المقاومة وجبهة المقاومة جزء لا يتجزأ من قيم الثورة الإسلامية، وسارت مقاومة العراق بشجاعة في هذا الطريق".
وقال الأمين العام لـ"كتائب حزب الله" العراقي، أبو حسين الحميداوي، إن مجتبى خامنئي يمتلك المؤهلات القيادية والكفاءة وهو خير مؤتمن.
استعدادات مبكرة
وبدأت استعدادات الفصائل العراقية للحرب الحالية منذ انتهاء حرب الـ12 يوماً في يونيو/حزيران 2025؛ فتمكنت من ملء ترسانة أسلحتها، وتجنيد الآلاف من العراقيين، بإعلان صريح وواضح عبر فتح أبواب التطوع تحت اسم "ألوية الاستشهاديين"، للدفاع عن إيران والخطر الذي يواجهها.

