خاضت الروائية الجزائرية آمال بشيري مغامرة فريدة من نوعها من خلال إنجاز أول فيلم عربي يتناول جزءا من حياة الروائي العالمي غابرييل غارثيا ماركيز، حاولت من خلاله تلمس الطريق إلى قرية ماكوندو، التي شكلت إحدى أهم الثيمات الروائية التي طبعت كتابات ماركيز. هل صحيح أنها من بنات خيال الكاتب، أم أنها حقيقية؟
خلال الرحلة، اكتشفت علاقة منسية، لكنها مهمة، بين ماركيز وطبيب جزائري يدعى الدكتور محمد طبال، الذي، كما بينت في هذا الحوار، وظفه كإحدى الشخصيات الرئيسة في أربعة من أعماله الروائية الشهيرة. بالإضافة إلى ذلك، تطرقت في هذا الحوار إلى شغفها العميق بالأدب اللاتيني، الذي كان أحد روافد تجربتها الروائية المتنوعة والمختلفة.
يلفت في تجربتك الروائية هذا النزوع نحو عوالم الأدب في أميركا اللاتينية، بما يحمله من سحر وجمال ودهشة وأساطير. بل كتبت رواية "آخر الكلام"، إن أمكن القول، "مناكفة" لرواية "ذاكرة غانياتي الحزينات" لماركيز، وتمنيت أن تكوني أنت من كتبتها. كيف يمكنك النظر إلى هذه التجربة بعد مسار متشعب في الكتابة وهواجسها؟
يعتبر عالم أمريكا اللاتينية العجائبي، خاصة على مستوى الأدب وتحديدا الرواية، مصدر إلهام حقيقيا. ليس فقط بسبب الواقعية السحرية التي يعيشها الناس هناك بشكل فعلي، وإنما أيضا بسبب قدرة أبناء هذه القارة العجيبة على امتلاك شغف الحياة بشكل مدهش، مهما كانت الصعوبات. ويتجلى ذلك في قصصهم الشعبية، وفي لغتهم المتحولة داخل مشاعرهم وأحلامهم، وذاكرتهم المكتظة بالتجارب الإنسانية الغنية.






