ماذا يعني إطلاق جامعة الفنون ومعهد الأنثروبولوجيا للأكاديميين السعوديين؟

استثمار في المواهب ونافذة مفتوحة على الإنسان والمجتمع

واس
واس
العُلا بيئة تاريخية ثرية لدراسة الإنسان وثقافته عبر العصور واس

ماذا يعني إطلاق جامعة الفنون ومعهد الأنثروبولوجيا للأكاديميين السعوديين؟

في خضم التحولات الثقافية والفنية العميقة في المملكة العربية السعودية، أعلن قبل أيام ميلاد مشروعين بارزين يسيران بمشهدها الثقافي نحو مزيد من تطوير الإنسان وإثراء فضائه الإبداعي هما "جامعة الرياض للفنون" و"المعهد الملكي للأنثروبولوجيا". وعلى الرغم من اختلاف مساراتهما وتخصصاتهما، تجمع المشروعين أهداف مشتركة تتمثل في تمكين الإنسان السعودي من اكتشاف ذاته، وصقل مواهبه، وربط جذوره العميقة بآفاق المستقبل. فالجامعة تسعى لصنع جيل مبدع قادر على قيادة المشهد الفني، والمعهد يفتح نافذة للمعرفة والبحث في التراث والهوية الإنسانية.

ستضم جامعة الرياض للفنون 13 كلية تخصصية في الفنون وجمالياتها، وتهدف لإثراء الشباب بعوالم الفن والموسيقى والمسرح والفنون البصرية والتصوير والفنون الرقمية. وستتولى وزارة الثقافة الإشراف على الجامعة لما تتمتع به من علاقات متينة مع المؤسسات والأكاديميات الثقافية الدولية.

وتطمح الجامعة إلى استقبال 30 ألف طالب وطالبة في حلول عام 2040، مع تدريب 1500 أكاديمي متخصص لدعم منظومة التعليم الفني والثقافي، ليكون لكل خريج بصمة فنية واضحة تؤهله لتمثيل الثقافة السعودية ونقلها نحو أفق جديد من الإبداع والتجديد. وإلى جانب رسالتها التعليمية والإبداعية، ستمثل الجامعة حجر الزاوية في تحفيز الاقتصاد والاستثمار الإبداعي بالمملكة، إذ لا يقتصر دورها على صناعة الفن، بل يمتد ليكون قوة إنتاجية تساهم في دفع عجلة التنمية الوطنية.

أما المعهد الملكي للأنثروبولوجيا فتسعى السعودية من خلاله إلى جعله نافذة مفتوحة على الإنسان والمجتمع السعودي تطل باستمرار على التاريخ والتراث والهوية الثقافية وتعيد استكشاف العلاقة بين الإنسان والفن والتراث، وتوثق الموروث السعودي بكل أبعاده الاجتماعية والتاريخية. وسيكون المعهد بوابة للبحث العلمي من الكتب إلى الواقع، ليصبح أداة لفهم الذات وربط الحاضر بالماضي، وفهم التنوع الثقافي الذي يثري المجتمع ويصنع الأفق المستقبلي للفنون والثقافة. كما يتيح المعهد رصد المنظومات الرمزية والطقوس الثقافية التي تعكس عمق التراث والفكر الوطني، مما يعزز فهم السياق الثقافي بوصفه جزءا من الخبرة الإنسانية الحية، وليس مجرد معلومات أكاديمية جامدة.

تحول مؤسسي في بنية إنتاج المعرفة الثقافية في السعودية إذ ينتقل الاهتمام بالثقافة من الرعاية الرمزية إلى التأسيس الأكاديمي المنهجي

بإطلاق جامعة الرياض للفنون والمعهد الملكي للأنثروبولوجيا تكتمل منظومة مؤسسات الفنون السعودية، وكان سبقها المعهد الملكي للفنون التقليدية، "وِرث"، الذي يعمل على حفظ الفنون التراثية، وتنظيم منتديات وورش ومعارض مثل "منتدى الفنون التقليدية" لتعزيز مشاركة المجتمع في حفظ الهوية الثقافية، مما يعكس منظومة ثقافية متكاملة بين التعليم، البحث، والتجربة الإبداعية.

واس
تأسيس المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية يؤكد أن الثقافة ركيزة أساس في البناء الوطني، وأن فهم الإنسان السعودي وتوثيق تجربته جزء لا يتجزأ من حفظ هويتنا العريقة

"المجلة" استطلعت آراء أكاديميين متخصصين ونقاد ومثقفين حول طبيعة هذين المشروعين المهمين، وما المنتظر منهما وأهميتهما بالنسبة إلى السعوديين.

تحوّل مؤسسي

رأت رئيسة قسم الفنون بجامعة الملك سعود الدكتورة منى المالكي أن "إنشاء جامعة الرياض للفنون وإطلاق المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية يعد تحولا مؤسسيا في بنية إنتاج المعرفة الثقافية في السعودية، إذ ينتقل الاهتمام بالثقافة من الرعاية الرمزية إلى التأسيس الأكاديمي المنهجي. فجامعة الرياض للفنون تؤطر الإبداع ضمن تعليم متخصص يسهم في تطوير الصناعات الثقافية وبناء رأس مال رمزي وفني وطني. أما المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية فيؤسس لقراءة علمية للمجتمع السعودي وتحولاته، عبر توثيق التنوع الثقافي والبحث في الهوية والذاكرة الاجتماعية".

وزارة الثقافة
ستضم الجامعة 13 كلية ثقافية تغطي مجموعة واسعة من التخصصات

وعن أهميتهما قالت المالكي: "كلا المؤسستين سيكون لهما دور بارز في دعم اقتصاد الثقافة وتعزيز القوة الناعمة للمملكة ضمن سياق التحولات التنموية. غير أن نجاحهما مرهون بمدى استقلاليتهما الأكاديمية، وجودة البحث العلمي، وقدرتهما على إنتاج معرفة نقدية لا تكتفي بالاحتفاء بالتراث بل بتحليله وإعادة تفسيره. ومن المنتظر أن يساهما في بناء أرشيف علمي للثقافة السعودية وتطوير كوادر بحثية وفنية قادرة على التفاعل مع الحقول المعرفية العالمية".

ورأى الأكاديمي والناقد الأستاذ الدكتور عبد الحميد الحسامي أن نجاح هذين المشروعين "لا يرتبط فقط بتأسيسهما المؤسسي، بل بطبيعة الإدارة الأكاديمية التي تقودهما"، منوها بأن "المطلوب إدارة علمية تدرك ثقل الدور المعرفي والثقافي المتوقع منهما، وتوازن بين الرؤية الوطنية والمعايير البحثية العالمية. كما أن الوعي بحجم المأمول يفرض تبني سياسات أكاديمية قائمة على الاستقلال العلمي، وتشجيع البحث النقدي والإنتاج المعرفي الرصين. فالمؤسسات الثقافية لا تكتسب قيمتها من رمزية إنشائها بقدر ما تتحدد بقدرتها على إدارة المعرفة وتوجيهها بوعي علمي طويل المدى للفنون".

استثمار الفنون والممكنات الثقافية المختلفة في تشكيل الوعي وتحقيق استدامة ثقافية عميقة ومتوازنة تبني الجيل الراهن وتنطلق نحو بناء أجيال المستقبل

وأضاف: "يمثل إطلاق هذين المشروعين خطوة مثمرة نحو المستقبل، وفتح نوافذ جديدة للتخصصات اللصيقة بطبيعة المرحلة الراهنة التي تجسد رؤية المملكة 2030، ويبدو لي أن هذين المشروعين يمثلان أهمية كبيرة في تكوين الإنسان المعاصر واستثمار الفنون والممكنات الثقافية المختلفة في تشكيل الوعي، وتحقيق استدامة ثقافية عميقة ومتوازنة، تبني الجيل الراهن، وتنطلق نحو بناء أجيال المستقبل. فالفنون الجميلة ليست هامشا في تشكيل الوعي الاجتماعي، وتأسيس الهوية، بل هي متن من متون الثقافة، وركيزة في بناء المجتمع، والالتفات إليها من خلال عمل مؤسسي بحجم جامعة متخصصة يمثل نقلة كبيرة، وقفزة نوعية نحو بناء الوعي. كما أن إنشاء معهد متخصص للأنثروبولجيا يعد منجزا معرفيا مهما يعيد هذه الزاوية المهملة إلى واجهة الاهتمام والرعاية المنهجية المتخصصة.

إن الفنون بمختلف أنماطها، والأنثروبولوجيا، بكل مكوناتها، تمثل ركيزة ثقافية مهمة في تحقيق أهداف الرؤية، وتحقيق هوية الإنسان السعودي المعاصر".

خطوة فارقة

من جانبه أكد رئيس قسم الفنون الأدائية بكلية الفنون، جامعة الملك سعود، الدكتور عبد العزيز حسن أولياء: "هذه خطوة وطنية فارقة تعكس المكانة المتقدمة التي تحتلها الثقافة اليوم في المشروع السعودي الكبير، وتؤكد أن المملكة العربية السعودية تواصل بناء نهضتها الحديثة برؤية شاملة تجعل من الثقافة والمعرفة والفنون عناصر أصيلة في صناعة المستقبل، وتعزيز الهوية، وبناء الإنسان".

REUTERS
يجلس محليون وأجانب أمام متحف قصر المصمك في الرياض، المملكة العربية السعودية، 31 مايو 2025

وتابع: "تمثل جامعة الرياض للفنون منجزا نوعيا مهما في مسار التطور الثقافي السعودي، لأنها تؤسس لفضاء أكاديمي متخصص يحتضن الموهبة، ويصقلها بالمعرفة، ويربط الإبداع بالتأهيل، والطموح الفردي بالمسؤولية الوطنية. ومن شأن هذه الجامعة أن تسهم في إعداد جيل سعودي من الفنانين والمبدعين والباحثين، قادر على التعبير عن هويته الجمالية بثقة ووعي، وعلى الإسهام في تشكيل مشهد فني سعودي معاصر يليق بمكانة المملكة، ويعزز حضورها في مجالات الثقافة والفنون، ويدعم توجهاتها في الاقتصاد الإبداعي والقوة الناعمة".

واس
تأسيس جامعة الرياض للفنون لتكون متخصصة في مجالات الثقافة والفنون تحت إشراف وزارة الثقافة

وأضاف أولياء: "أما المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية، فيمنح هذا الحراك بعدا معرفيا عميقا، لأن بناء المشهد الثقافي لا يكتمل من دون فهم الإنسان والمجتمع، وقراءة التحولات الاجتماعية والرمزية، وتوثيق التنوع الثقافي، وحفظ الذاكرة الوطنية في إطار علمي رصين. وتنبع أهمية هذا المعهد من دوره المتوقع في تعميق الوعي بالهوية الوطنية، وإبراز ثراء المجتمع السعودي، وفتح آفاق بحثية تسهم في فهم الثقافة بوصفها قوة بناء ومعنى واستمرار".

الفنون تسهم في تشكيل الوجدان والدراسات الثقافية والأنثروبولوجيا تعمّق فهم المجتمع لذاته ومن خلال هذا التكامل تواصل السعودية تقديم نموذج حضاري متوازن

وحول قيمة هذين المشروعين، يقول الدكتور أولياء: "أنهما يلتقيان عند غاية وطنية واحدة، وهي أن تواصل المملكة ترسيخ حضورها الثقافي والمعرفي على أسس مؤسسية راسخة. فالفنون تسهم في تشكيل الوجدان، والدراسات الثقافية والأنثروبولوجيا تعمّق فهم المجتمع لذاته، ومن خلال هذا التكامل تواصل السعودية تقديم نموذج حضاري متوازن، يجمع بين الأصالة والتجدد، وبين الاعتزاز بالجذور والانطلاق بثقة نحو المستقبل. لذلك فإن الأثر المنتظر من هذين المشروعين لا يقتصر على تخريج الكفاءات أو دعم البحث العلمي فحسب، بل يمتد إلى بناء وعي ثقافي سعودي أكثر رسوخا، وتعزيز الحضور الحضاري للمملكة، وترجمة طموحاتها الكبرى إلى مؤسسات تصنع المعرفة، وترعى الإبداع، وتستثمر في الإنسان بوصفه الثروة الأهم في مسيرة الوطن".

واس
يبلغ عدد المواقع الأثرية حاليا 10061 موقعا في مختلف مناطق السعودية

منارتان ثقافيتان

أشار أستاذ النقد الأدبي علي بن محمد الحمود إلى أن "أهمية علم الأنثروبولوجيا تكمن في تسليطه الضوء على دراسة المجتمعات المحلية، وأشكال التغيير الثقافي، وتوثيق التراث الثقافي والمادي وغير المادي في سياقاته الاجتماعية والتاريخية، وتقديم فهم متكامل للعناصر الثقافية".

وقال: "يأتي قرار إنشاء المعهد في توقيت مهم لقاء ما سيقدمه من دراسات لهذا العلم، ولا شك أنه سيسخر جهودا كثيرة في سبيل إبراز قيمة الثقافة في حياة الشعوب، وأهمية العناية بالإنسان وفق ظروف حياته المختلفة، ولا يُستغرب هذا الاهتمام بدارسة علوم الإنسان من دولة أكدت وتؤكد دائما أن الإنسان أولا في هذه البلاد التي تسعى إلى بناء شخصية المواطن السعودي بناء متكاملا".

واس
يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية

وأبان الحمود أن المعهد سيعنى بتعزيز مجالات البحث العلمي، وتوحيد الجهود في مجال تخصصه، وتوجيهها وجهة تحقق أهدافه، ومن ثمار هذا المعهد المتوقعة العناية بالدراسات البينية بين فروع علم دراسة الإنسان، والانفتاح على العلوم الأخرى. وأن الجامعة تحديدا ستسهم في توحيد الجهود وتوجيهها وجهة صحيحة، وستعد الكفاءات الوطنية في التخصصات الإبداعية المختلفة، وتنمية المنتجات الثقافية والإبداعية في المملكة.

إثراء الثقافة المحلية وإبراز تراث هذا البلد وتقديم صورة عن حاضره المشرق وماضيه العريق

أما في ما يتعلق بجامعة الرياض للفنون، فنوه الحمود بأهمية الفنون في حياة الشعوب، "فهذه الجامعة المتخصصة ستعمل على تخريج دفعات مهيأة للعمل في مجال الفنون المختلفة في بلادنا، وستسهم في إثراء الثقافة المحلية، وإبراز تراث هذا البلد، وتقديم صورة عن حاضره المشرق، وماضيه العريق، وستكون منارة للفنون، تعمل على الارتقاء بالحياة الثقافية والاجتماعية في بلادنا".

هيئة التراث
نقوش حجرية في النماص جنوب السعودية


مسارات جديدة

من جانبه أوضح مدير فرع الجمعية السعودية للثقافة والفنون بأبها الأستاذ أحمد السروري أن "الفنون ليست مجرد أشكال من التعبير الجمالي أو أنماط من الترفيه بل تمثل أحد أهم تجليات الذاكرة الثقافية للمجتمعات، فمن خلالها يروي الإنسان حكاياته ويعيد تشكيل علاقته بالعالم ويمنح تجربته معنى يتجاوز اللحظة العابرة، وفي هذا السياق يمكن النظر إلى الفنون بوصفها فضاء واسعا تتقاطع فيه التجربة الإنسانية مع الخيال الجمعي ومع ما يختزنه المجتمع من قيم ورموز ودلالات، ولذلك فإن الفنون لا تنفصل عن النسق الثقافي والاجتماعي، بل تمثل أحد أشكال المعرفة التي تعكس تحولات المجتمع وتفتح في الوقت نفسه مسارات جديدة للتفكير والتأمل في أسئلة الهوية والمعنى والانتماء".

واس
أمسية فلكية بعنوان "رمضان تحت نجوم العُلا" في العلا بالسعودية

وأضاف السروري: "هذان المشروعان يمثلان خطوة متقدمة نحو بناء بنية معرفية قادرة على قراءة الفنون والممارسات الثقافية في سياقاتها الاجتماعية والتاريخية، كما يعكسان وعيا متناميا بأهمية العلوم الإنسانية والفنون في فهم المجتمع وتفسير تحولاته. سوف تشكل جامعة الفنون فضاء أكاديميا يحتضن التجارب الإبداعية وتأهيل جيل جديد من الفنانين والباحثين القادرين على تطوير الفنون البصرية والأدائية وربط الممارسة الفنية بالبحث العلمي والتحليل النقدي بما يعزز حضور الفنون في المشهد الثقافي ويمنحها إطارا معرفيا أكثر رسوخا، كما يمكن الجامعة أن تسهم في دعم الصناعات الثقافية وتطويرها من خلال برامج تعليمية وبحثية تستثمر الموهبة وتفتح آفاقا جديدة للتجربة الفنية.

أما المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية فيمثل بعدا معرفيا مكملا لهذا المسار، إذ تعنى الأنثروبولوجيا بدراسة الإنسان في محيطه الاجتماعي والثقافي بما يشمله من العادات والطقوس والأساطير وأنماط الحياة المختلفة، ومن هذا المنظور يمكن المعهد أن يؤدي دورا مهما في دراسة السلوكيات والممارسات الثقافية بوصفها جزءا من التجربة الإنسانية للمجتمع وأن يسهم في توثيقها وتحليلها وقراءتها في أبعادها التاريخية والاجتماعية".

عند هذا التقاطع يمكن أن يتشكل خطاب ثقافي أكثر وعيا بذاته، ينطلق من تفاصيل المجتمع السعودي ويعيد قراءة تجاربه الفنية والثقافية

وبالنسبة للسعوديين، فإن أهمية هذين المشروعين، تكمن بحسب السروري "في كونهما يفتحان المجال لبناء معرفة تنطلق من تفاصيل الواقع المحلي وتقرأ تحولات المجتمع من الداخل وتوثق ممارساته وتجاربه لتأتي بعد ذلك المرحلة التي تتحول فيها هذه الأنظمة إلى مصدر مهم لفهم الهوية الثقافية وإلى رافد من روافد القوة الناعمة بما تحمله من قدرة على تعزيز الانتماء وتحفيز الخيال الإبداعي وفتح آفاق جديدة لاقتصاديات الثقافة وإعادة إنتاجها بشكل عصري وبما يحافظ على الثيمة".

مؤتمر الاستثمار الثقافي 2025


واعتبر السروري أن "المنتظر من هاتين المؤسستين أن تشكلا فضاء معرفيا يربط بين البحث العلمي والممارسة الإبداعية: جامعة تعنى بتأهيل الفنانين وتطوير التجارب الفنية ومعهد يقرأ المجتمع وثقافته عبر أدوات البحث الأنثروبولوجي، وعند هذا التقاطع يمكن أن يتشكل خطاب ثقافي أكثر وعيا بذاته، ينطلق من تفاصيل المجتمع السعودي ويعيد قراءة تجاربه الفنية والثقافية بوصفها تعبيرا حيا عن الإنسان وتحولاته وأسئلته الكبرى حول الهوية والمعنى والجمال".

font change