مع تصاعد الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لإعادة النظر في القيود المفروضة على إنتاج النفط والغاز في بحر الشمال، تجد بريطانيا نفسها أمام معضلة لا تتوقف عند حدود السياسة الداخلية. فالنقاش لا يدور حول تراخيص الحفر أو الأهداف المناخية وحدها، وإنما يتصل بأمن الطاقة، والقدرة التنافسية للاقتصاد، والشرعية السياسية، وموقع بريطانيا في بيئة عالمية للطاقة تزداد اضطرابا وتقلبا.
عاد هذا الملف إلى الواجهة مع تدخل توني بلير، زعيم حزب العمال السابق، ورئيس وزراء المملكة المتحدة من عام 1997 إلى 2007، الذي حث حزب العمال على مراجعة بعض عناصر مقاربته للحياد الكربوني، وإيلاء عناية أكبر للطاقة الميسورة التكلفة، بدلا من مقاربات لإزالة الكربون، وصفها بأنها غير واقعية.
وقد كشفت تصريحات بلير عن تباينات داخل حزب العمال، وأعادت فتح سؤال ظن كثيرون أنه حُسم: هل تستطيع بريطانيا تسريع انتقال الطاقة مع الحفاظ على أسعار طاقة ميسورة، ونمو اقتصادي، ودعم شعبي؟


