ظل مضيق هرمز لعقود طويلة الشريان الأكثر حساسية في الاقتصاد العالمي. ولم تعتبره أي من القوى العالمية مجرد ممر بحري يفصل بين إيران وسلطنة عُمان. فمن خلاله، يعبر نحو 20.9 مليون برميل يوميا من النفط الخام والمشتقات النفطية، أي خمس الاستهلاك العالمي للنفط ونحو ربع تجارة النفط البحرية في العالم. كما يمر عبره أكثر من 110 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال سنويا، أي نحو خمس تجارة الغاز المسال العالمية.
ومع إغلاق المضيق، تكدست حركة النقل البحري؛ وأظهرت بيانات شركة "كيبلر" المتخصصة في بيانات وتحليلات التجارة العالمية وأسواق الطاقة، أن نحو 600 سفينة ظلت عالقة داخل الخليج العربي في انتظار الإبحار، بينما اصطفت مئات السفن الأخرى عند مدخل المضيق في انتظار إعادة فتحه وعودة حركة التجارة إلى مسارها الطبيعي.
وطوال أشهر التصعيد العسكري، شهدت الأسواق واحدا من أكبر الاضطرابات في تجارة الطاقة الحديثة. فقد تراجعت حركة الناقلات بشكل حاد، واضطرت الدول المستوردة والشركات إلى البحث عن مسارات بديلة أكثر تكلفة، فيما لجأت بعض الحكومات إلى السحب من احتياطياتها الاستراتيجية لتخفيف الضغوط على الأسواق.



