دخل الاتفاق الأميركي- الإيراني والذي أعلن عنه الاثنين، 15 يونيو/حزيران، في مرحلة جديدة، الأحد 21 منه، بعد انطلاق المباحثات بين إيران والولايات المتحدة، بمشاركة الوسيطين باكستان وقطر، في سويسرا. ذلك بعد أن أجلت الجلسة الأولى للمفاوضات والتي كان من المقرر انعقادها الجمعة الماضي، وهو ما طرح علامات استفهام حول إمكان عودة التوتر بين الجانبين، ولاسيما على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وكانت طهران قد حذرت من أن الاتفاق مع الولايات المتحدة سيكون "في خطر" ما لم تنفذ واشنطن تعهداتها. وأفادت وكالة "تسنيم" التابعة لـ"الحرس الثوري"، نقلاً عن مصدر قريب من فريق التفاوض، أن مضيق هرمز لن يعاد فتحه ما دام عدم احترام وقف إطلاق النار في لبنان مستمراً، وإلى أن تصدر الإعفاءات التي تسمح ببيع النفط الإيراني.

وكان الإعلان عن الاتفاق قد جاء بقوة هادئة، كأن التاريخ يطوي صفحة ويفتح أخرى. ففي الساعات الأولى من صباح الاثنين، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الولايات المتحدة وإيران، الخصمين اللذين طبعت علاقتهما عقود من العداء والتوتر، توصلتا إلى اتفاق سلام شامل لا يقتصر على وقف إطلاق النار، بل يفتح الباب أمام إعادة رسم المشهد الاستراتيجي في الشرق الأوسط.
وبعد ساعات، جاء التأكيد من واشنطن، حيث أعلن الرئيس دونالد ترمب أن الاتفاق "اكتمل"، في إشارة إلى أن الإعلان الرسمي عنه قد يصدر في أي لحظة هذا الأسبوع.
وفي بيان هادئ النبرة، لا يخلو من إحساس بالانتصار، قال شهباز شريف: "بعد مفاوضات مكثفة، يسرنا أن نعلن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وأضاف أن الاتفاق يلزم الطرفين بـ"الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان"، بما يعني عمليا تجميد شبكة واسعة من الصراعات والتوترات التي أسهمت في تشكيل المشهد الجيوسياسي للمنطقة على مدى سنوات.


