7 كتب تجسد حجم حضور كرة القدم الطاغي في العالم العربي

لعبة تتجاوز الحروب والصراعات والخلفيات الاجتماعية والطبقات

7 كتب تجسد حجم حضور كرة القدم الطاغي في العالم العربي

تمثل كرة القدم شغفا منقطع النظير في العالم العربي، لا يقل في حجمه وتأثيره عن باقي مناطق العالم، وهو ما يفسر عدد الكتاب والمبدعين الذين مارسوا اللعبة أو عشقوا مشاهدتها وشجعوا هذا النادي أو ذاك، كما يفسر اهتمام عدد ممن الكتاب في تناول عوالم الكرة في أعمالهم.

المثقفون وكرة القدم

في كتابه "المثقفون وكرة القدم" يرصد الكاتب المصري أشرف عبد الشافي عددا من أخبار وحكايات كبار الأدباء مع الساحرة المستديرة، تلك العلاقة التي ربما يجهل الكثيرين تفاصيلها، بل ويعتقدون أن الكتاب والمفكرين لا تربطهم أي صلة بكرة القدم. بدءا بالشاعر العراقي معروف الرصافي في قصيدته الشهيرة "قصدوا الرياضة لاعبين وبينهم كرة تراض بلعبها الأجسام"، مروررا بمحمود درويش صاحب عبارة "كرة القدم أشرف الحروب"، الذي كتب مقالا يتغزل فيه باللاعب الأرجنتيني مارادونا، وصولا إلى خيري شلبي وإبراهيم أصلان وإشارتهما في بعض كتاباتهما لعشقهما كرة القدم.

يقسم عبد الشافي كتابه قسمين. في الأول يتناول تجربة اللعب عند كبار الكتاب والأدباء، مثل نجيب محفوظ الذي كان لاعبا ماهرا يجيد المراوغة ويتمتع بسرعة فائقة. يقول: قد تكون مفاجأة لكثيرين أن يعرفوا أن فترة العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي شهدت صولات وجولات لصاحب نوبل في ملاعب حي العباسية، وأنه اعتزلها مختارا وهو يخطو أولى خطواته نحو الدراسة الجامعية.

كما يشير عبد الشافي كذلك إلى عدد من الكتاب الذين جمعتهم صحيفة "نيويورك تايمز" في تحقيق صحافي بعنوان "أدباء يمكنهم اللعب أيضا"، ضم فلاديمير نابوكوف الذي كان حارس مرمى لا يبارى، وكذلك التركي أورهان باموق الذي لعب ظهيرا أيسر.

ولا عجب أن يعبر الروائي البرازيلي جورجي أمادو عن عشقه لكرة القدم، التي يرى فيها متعة الفقراء الذين يحبون الحياة ويحبونها، كما عبر الكاتب الإسباني خافيير مارياس عن حبه لها باعتبارها أجمل رياضة في العالم، وهي التي تسمح لنا بأن نعود إلى طفولتنا، على حد تعبيره.

يتناول الكتاب عددا من الحكايات والمقولات لأدباء ومفكرين كثر أشاروا فيها إلى أهمية تلك اللعبة ودورها في التقارب بين الشعوب 

 يفرد عبد الشافي فصلا يتناول علاقة شعراء العامية في مصر بكرة القدم، ومن المعروف غرام أحمد فؤاد نجم بالكرة واللاعبين وأنه كان يرتبط بصداقات قوية بعدد منهم سواء في نادي "الإسماعيلي" أو "المقاولون العرب" وغيرهما من الأندية، وقد اعترف يوما لأشرف عبد الشافي بأن كرة القدم "واكلة دماغه" وبأنه يحب مشاهدة المباريات باستمرار كأنه يشاهدها لأول مرة، وبأن تلك اللعبة تظل أهم عناصر المتعة والإثارة للبسطاء في المجتمع المصري. ولعل علاقته بكرة القدم امتدت إلى الاندماج مع جماهير تلك اللعبة من المشجعين والهتيفة الذين يشجعهم ويكتب لهم الهتافات أحيانا، وكتب قصيدة شهيرة للنادي الأهلي "يا أهلي يا حبي يا حتة من قلبي".

غلاف "المثقفون وكرة القدم"

 يتناول الكتاب عددا من الحكايات والمقولات لأدباء ومفكرين كثر منهم فاروق شوشة وعبد المنعم سعيد وفهمي هويدي أشاروا فيها إلى أهمية تلك اللعبة ودورها في التقارب بين الشعوب بشكل  لا تستطيع أن تقدمه العلاقات الديبلوماسية والاتفاقات السياسية .

هجمة واعدة

تركز رواية الكاتب السعودي علوان السهيمي، "هجمة واعدة" (دار رشم 2024)، على التحولات التي تصاحب وليد لاعب كرة القدم الذي ينطلق من أفقر أحياء  تبوك، ويصل إلى أن يكون واحدا من أشهر لاعبي الكرة في فريقه المفضل، ويترك في سبيل ذلك الحلم دراسته وعائلته. تبدأ الرواية بوفاة أم البطل وشعوره الكبير بالمسؤولية تجاه وفاتها، ثم نتعرف الى رحلة البطل من بداية اهتمامه بلعب كرة القدم في فريق المدرسة وأحلامه بالوصول إلى تلك المكانة التي يسعى إليها كثيرون، وكيف تتحول حياته بعد حياة الثراء والترف، وما يصاحب ذلك من علاقات معقدة ومتشابكة سواء باللاعبين أو المدربين، وعقود الاحتراف وغيرها من تفاصيل عالم كرة القدم المعقدة.

لا تقتصر الرواية على مناقشة عالم كرة القدم، بل تناقش كذلك عددا من القضايا المتعلقة بمواجهة ابن القرية لعالم المدينة

لا تقتصر الرواية على مناقشة عالم كرة القدم، بل تناقش كذلك عددا من القضايا المتعلقة بمواجهة ابن القرية لعالم المدينة، حيث ينتقل الكابتن وليد إلى العاصمة الرياض ويتغير هناك عدد من أفكاره وقناعاته، ثم تأتي النقلة الأخرى حينما يسافر إلى لندن ويتعرف الى حبيبته ثريا التي يجد فيها كل ما يحلم به شاب في تلك الفترة من حياته، ولكن تلك القصة لا تكتمل، وسرعان ما تتهاوى حياته ويكتشف ما يصاحب عالم الرياضة من صعاب ومشكلات وفساد ومصالح ووساطات تجعله في النهاية غير قادر على التأقلم مع ذلك العالم الغريب. ذلك كله يجعله يعود إلى بلده بخفي حنين.

غلاف "هجمة واعدة"

يوميات رجل يركض

ربما تختلف حكاية عبودة قليلا عن حكاية وليد، فبطل رواية الكاتب المصري فريد عبد العظيم "آيبيدي" 2019، حارب الجميع لكي يتابع مشاهدة المبارايات فقط في البداية، وكان يشعر طوال فترة دراسته أن تلك اللعبة ستغير حياته، وأنه يجب أن يكون لاعب كرة قدم.

نتعرف الى حياة عبودة وعلاقته بأسرته وأسرة صديقه مايكل، وتلك الحالة الشديدة الخصوصية التي جمعتهما في مغامرات الشباب والمراهقة، حتى بدا له في النهاية أن لعبة كرة القدم هي حلمه ومصيره. وبعد تجاوز عدد من المشكلات والعثرات ينجح عبودة في الانتماء الى أحد الأندية خارج إطار عالمه. ومن ناد الى آخر نرصد كيف تتغير شخصية البطل وتطلعاته، حتى يلعب في أشهر الأندية الرياضية بالفعل، ونتعرف في تلك الرحلة الشيقة الى عدد من الشخصيات المؤثرة في عالم لاعبي كرة القدم بدءا بصديقه وشريك الفكرة والنجاح، مرورا بأشهر المدربين "الجنرال" صاحب السلطة على عدد من اللاعبين والإعلاميين، أو المذيع المشهور "المايسترو" ودوره في نقل الأخبار والتصريحات، وشخصية ثرية ومؤثرة مثل "زيكا" المشجع الأول له رغم ضعف هيئته وجلوسه على كرسي متحرك تبدأ علاقتهما بالصداقة وسرعان ما تتقلب مع الأيام.

يبدأ كل لاعب من الصفر تقريبا، ويصعد مع كل خطوة في سباق طويل محموم، ولكنه في لحظة حاسمة يجد نفسه قد توقف تماما عن الركض

  هكذا يرسم فريد عبد العظيم عالم لاعب كرة القدم بأبعاده المختلفة، ويعرف القارئ الى الكثير من تفاصيل ذلك العالم الثري، حيث يبدأ كل لاعب من الصفر تقريبا، ويصعد مع كل خطوة في سباق طويل محموم، ولكنه في لحظة حاسمة يجد نفسه قد توقف تماما عن الركض، سواء وراء تلك الكرة الصغيرة، أو وراء أحلامه التي تذهب أدراج الرياح.

غلاف "يوميات رجل يركض"

 بردقانة

وإذا كانت الرواية الفلسطينية مهتمة بتوثيق الحرب والاحتلال، فإن رواية "بردقانة" لإياد البرغوثي (الآداب 2014) تعود إلى مرحلة ما قبل النكبة عام 1945 لتحكي قصة الكابتن فايز غندور، مدرب فريق كرة القدم  في مدينة عكا، الذي حالفه الحظ بأن أصبح مدرب المنتخب العربي الفلسطيني الجديد، منذ بداية تكوينه للفريق من الحارات وفرق المدارس واتحاد الطلبة، وما كان يواجهه من تحديات وعقبات في سبيل ذلك، بين علاقته بكرة القدم وسعيه الدؤوب لتحقيق ما يريده فيها وبين علاقته بخطيبته وحبيبته ثريا التي يحلم بالزواج بها، ولكنه لا يجيد لعبة الحب ولا المراواغة فيها مثلما يفعل مع كرة القدم التي يسميها "البردقانة" على أرض الملعب. بين هذا وذاك تدور أحداث الرواية، وتتشابك المواقف وتتعقد خاصة بعد عثور فايز على خبر يتعلق بوالده يقلب حياته رأسا على عقب ويجعله يفكر في تعقب تاريخ ذلك الأب الغائب.

يكشف البرغوثي عن جانب مجهول من حياة الفلسطينيين قبل النكبة، وبعض الأحلام والآلام التي عانوا منها أثناء الاحتلال البريطاني

يعكس إياد البرغوثي في روايته أجواء عالم كرة القدم من خلال حياة ذلك اللاعب والمدرب في الوقت نفسه وعلاقته باللاعبين، كما يكشف عن جانب مجهول من حياة الفلسطينيين قبل النكبة، وبعض الأحلام والآلام التي عانوا منها أثناء الاحتلال البريطاني وما بعده، وكيف تحولت لعبة شعبية مثل كرة القدم إلى معادل موضوعي لتلك الآحلام المعلقة التي لا تتحقق.

غلاف "بردقانة"

المفارقة أن الكاتب بعد نشر الرواية بنحو أربع سنوات اكتشف أن أحد أبطال ذلك النادي لا يزال على قيد الحياة وهو كابتن جلال جرار الذي كان لاعب فريق سجن عكا قبل النكبة.

لولا فسحة الملعب

يحتوي عالم كرة القدم على عنصر آخر شديد التأثير والأهمية، هو جمهور المشجعين والمهتمين بهذه الرياضة، الذين قد تفرق بينهم الاهتمامات والطبقات الاجتماعية ويجمعهم حب فريق كرة القدم. من هنا جاء اهتمام "دفاتر أوكسجين" برصد عدد من حكايات هؤلاء المشجعين وحكاياتهم وعالمهم في كتاب "لولا فسحة الملعب" (أوكسجين 2023)  الذي يقدم أربعة كتاب، هم من المغرب الناقد سليمان الحقيوي ومن الجزائر الشاعر عماد بن صالح، ومن الإمارات محمد حسن أحمد، يجمعهم من سوريا أدهم عبد الله، وعبر فصول الكتاب الثمانية نتعرف الى عدد من الأندية المحلية وبعض الحكايات الطريفة لمشجعيها.

الجميل في الكتاب أنه يوجز في صفحات قليلة نشأة كل ناد من الأندية التي اختارها المحررون وهي "الأهلي" و"الزمالك" من مصر، و"مولودية" من الجزائر، و"الوداد" المغربي، و"الوحدة" السعودي، و"حطين" و"تشرين" من سوريا، و"نادي الإمارات". وفي نهاية كل فصل يضع الكاتب عددا من هتافات مشجعي كل ناد، مما يجعل القارئ شريكا لرحلة هؤلاء البسطاء الذين دفعوا من أوقاتهم وأعمارهم ومجهوداتهم الكثير لكي يكونوا فقط  مشجعين مخلصين للنادي الذي يحبونه.

حكايات عدد من المشجعين الذين نتعرف الى مغامراتهم ورحلاتهم وطرقهم المختلفة وما يبذلونه من جهد في سبيل الانتصار لناديهم

 يقدم الكتاب وجها آخر من وجوه تلك اللعبة التي تعرف بأنها معبودة الجماهير من خلال حكايات عدد من المشجعين الذين نتعرف الى مغامراتهم ورحلاتهم وطرقهم المختلفة وما يبذلونه من جهد في سبيل الانتصار لناديهم والدفاع عنه، سواء كانت منتصرا أو مهزوما، ولعل القارئ سيتعرف في تلك الحكايات الى شخصيات سمع عنها في مجتمعه وبيئته، سواء كان محبا لكرة القدم أو متابعا لها من بعيد.

غلاف "لولا فسحة الملعب"

استراحة بين شوطين

كتاب يتناول ويرصد أثر كرة القدم أثناء الحرب اللبنانية (1975 – 1990) (المتوسط 2022) من خلال ذكريات الشاعر ولاعب كرة القدم سابقا فوزي يمين الذي لعب في فريق المنتخب اللبناني الوطني في تصفيات كأس العالم 1993. يقول في مقدمة كتابه: "كرة القدم كرة جلدية مدورة، يركض وراءها مجموعة من الرجال المجانين، يرتدون السراويل القصيرة، ليتقاذفوها من قدم إلى قدم حتى يدخلوها شباك الخصم المكون من مجموعة من المجانين أيضا. هذا وصف سائد لكرة القدم بين الكثيرين في هذا العالم. تلك الكلمات تعكس أفكارا هزيلة أمام صرخات المشجعين في اللعبة الشعبية الأولى في العالم. يستخدمون هذه العبارات الركيكة، ليحكموا على كرة القدم دون أن يمنحوا أنفسهم فرصة تجريب هذا السحر مرة، ويفهموا لماذا تجري الكرة في العروق كالدم، وتتحكم بالعقول كالمخدر".

يسرد فوزي يمين في الكتاب مذكراته الشخصية حول بدايات اهتمامه بلعب كرة القدم في إحدى حارات لبنان، وكيف تشكل الفريق، وكيف استطاع أن يتجاوز من خلال تكوينه كل الخلافات السياسية والدينية والمذهبية التي كانت تعصف بالبلاد في ذلك الوقت، ومن خلال تلك التفاصيل يكشف لنا الكاتب عن وجه آخر للمجتمع اللبناني ربما لم نعرفه من خلال العديد من الروايات والأفلام التي تناولت العلاقات العاطفية والمشكلات السياسية والصراعات والحروب  في ذلك البلد.

كان استمرار نشاط لعب كرة القدم أحد عوامل المقاومة المدنية في لبنان خلال سنوات الحرب الأهلية

ولعل الجميل في كتابة فوزي يمين أنه يجمع ببساطة بين الكتابة الأدبية والرياضة، واستطاع بالفعل أن يقدم نفسه كلاعب وأديب يمتلك القدرة على رصد عالم كرة القدم من الداخل وحكاية تفاصيلها ودهاليزها بأسلوب أدبي شيق، ومن خلال التقاطات متفرقة للعلاقة بين اللاعب وكرة القدم وأفراد المجتمع. يقارن بين طريقة اللعب وبين إلقاء الشعر، وبين الاستعداد النفسي الذي يكون عليه اللاعب قبل البدء في المباراة وبين الشاعر قبيل إلقاء القصيدة، ويتناول علاقة اللاعب بمدرب الفريق الذي ينتمي إليه وأثر ذلك المدرب على اللاعبين وعلى الخصوم، وغير ذلك من علاقات وتعقيدات تؤثر في المباراة التي يتعلق بها آلاف ويشاهدها ملايين حول العالم.

غلاف "استراحة بين شوطين"

يقدم الكتاب في النهاية صورة أخرى من صور المقاومة داخل المجتمع اللبناني، حيث كان استمرار نشاط لعب كرة القدم أحد عوامل المقاومة المدنية، كما يؤكد رغبة الناس في الاستمتاع بالحياة من خلال متابعة تلك المباريات والحماسة للفريق المفضل، سواء كانت النتيجة في صالحه أم غير ذلك، إلا أن تلك اللعبة في النهاية استطاعت أن تجمع ما فرقته الاختلافات السياسية وما خلفته من صراعات وحروب.  

الحفلة

في كتاب الكاتب السعودي عبد الله ثابت، "الحفلة"، الصادر في 2025 عن دار "تشكيل"، يحضر تناول مختلف لكرة القدم، إذ يتعامل معها الكاتب بوصفها مجازا يحمل العديد من الدلالات، ويقدم أجوبة جديدة عن الأسئلة القديمة مثل لماذا نحب كرة القدم؟ تلك التي يرى فيها أنها تمثل "آخر النماذج المتبقية لصراعات الجسد النبيلة قبل أن تستولي عليها الشاشات والأسلحة"، ومن جهة أخرى تتحول كرة القدم عنده إلى ما يشبه المسرح المفتوح، يحضر فيه اللاعبون كالأحلام المتحركة التي يصنعها جمهور المتفرجين الذين يؤمنون بالحلم بالنصر وإن لم يتحقق، فيما يتجلى حكم المباراة وكأنه رمز للعدالة التي يمكن أن تحقق تلك الأحلام في لحظة.

غلاف "الحفلة"

يعود الكاتب إلى ذكرياته مع كرة القدم، والبدايات الأولى التي شكلت علاقته بتلك اللعبة الساحرة، وكيف كانت "الأهداف" المؤثرة والتي تبقى عالقة في ذاكرته، وأصوات المعلقين على حركة اللاعبين، ومن تلك الذكريات المختلفة يسعى لفهم مختلف لعلاقته بالزمن، وكيف يمكن أن تؤثر كرة القدم في أفكار الكاتب عن الشعر واللغة والحياة بشكل عام، ويعيد استخدام المفردات المتداولة في كرة القدم ليمنحها أبعادا أخرى تختلف عن  كونها وصفا مجردا لحركة الكرة في الملعب منذ بداية تمرير الكرة بين اللاعبين حتى تسديد هدف النهاية وانطلاق صافرة الحكم.

يقدم عبد الله ثابت رؤية أدبية فريدة، ويكشف للقارئ ومعه عن نقاط جمالية مختلفة في كرة القدم

يتوقف عبد الله ثابت عند دور جمهور المشجعين وأثره الفعال في حركة الملعب، وذلك التفاعل الصاخب بين حركة اللاعبين ونبضات قلوب المتفرجين، والتعلق بحركة الكرة والهتاف المفاجئ الذي يزلزل الملعب كله، وكيف يتحول المشهد بين لحظة وأخرى، وبين رمية كرة وثانية، إلى لحظات انتصار وانكسار مصورة يتابعها الآلاف في وقت واحد ويمكن إعادتها مرة أخرى بالقوة والحماسة نفسيهما.

 هكذا يقدم عبد الله ثابت رؤية أدبية فريدة، وتحليلا مختلفا للعبة كرة القدم، يطرح من خلاله تصوراته الخاصة ويكشف للقارئ ومعه عن نقاط جمالية مختلفة في تلك اللعبة التي يبدو في نهاية المطاف أنها لم تكن يوما بعيدة عن عالم الكتابة والأدب.

font change