مثّل قرار اتخذته شركتان عملاقتان في مجال الشحن بالعودة إلى عبور قناة السويس، أحدث مؤشر الى عودة استخدام الممر البحري الحيوي، مما قد يشكل انفراجة للتجارة العالمية التي عانت خلال الأشهر الماضية نتيجة الصراع حول مضيق هرمز.
فقد أعلنت شركتا "إيه. بي. مولر – ميرسك" (A.P. Moller-Maersk)، و"هاباغ-لويد" (Hapag-Lloyd). في أوائل شهر يوليو/تموز الجاري عزمهما إعادة توجيه إحدى خدمات الشحن مع الصين لتمر عبر الممر المائي المصري، الذي يربط بين البحرين المتوسط والأحمر وتمر عبره نحو 12 في المئة من حركة التجارة العالمية خلال أوقات السلم.
وكانت الشركتان، إلى جانب عدد من شركات الشحن العالمية، قد توقفتا عن استخدام قناة السويس عقب تصاعد الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر بعد اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفضلتا تحويل مسار سفنهما عبر طريق رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا. وعلى رغم من أن هذا المسار أكثر أمنا، فإنه أطول بنحو 10 أيام أو أكثر في المتوسط، مما أسهم في ارتفاع تكاليف الشحن واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
وقد أدت الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس" إلى هجمات شنها "الحوثيون" في اليمن، في البحرين الأحمر والعربي والمحيط الهندي، مما تسبب في انخفاض حركة الملاحة وإيرادات قناة السويس بأكثر من النصف.




