مرة جديدة، وقف العالم يترقب اجتماع الاحتياطي الفيديرالي الأميركي وقراره في خصوص سعر الفائدة. وانطلق المحللون يبحثون في انعكاسات ذلك على الاقتصاد الأميركي وعلى الاقتصادات الأخرى.
وكما كان متوقعا، وافقت اللجنة الفيديرالية للسوق المفتوحة بغالبية 9 أصوات مقابل 3 على إبقاء النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيديرالية عند 3.5 في المئة إلى 3.75 في المئة، دعما للتفويض المزدوج للاحتياطي الفيديرالي المتمثل في تحقيق استقرار الأسعار وتعظيم التوظيف. كما تواصل اللجنة سياستها الرامية إلى الحفاظ على مستوى وفير من الاحتياطيات في النظام المصرفي.
وعلى الرغم من ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه خفض الفائدة، رفض الأخير توجيه أي انتقاد لكيفن وارش، الذي اختاره بنفسه لقيادة البنك المركزي. وقال ترمب للصحافيين من المكتب البيضاوي: "إنه رجل لامع". وأضاف: "أعرف أنه يرغب في رؤية أسعار فائدة أقل، لكنه يعمل مع مجلس، وهو مجلس ذو طابع سياسي، وأعضاؤه يريدون إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة. لكننا سنتجاوز تحدي أسعار الفائدة".
تباطؤ منظم مع تضخم عنيد
يدخل الاقتصاد الأميركي النصف الثاني من عام 2026 وهو يحافظ على متانة النمو وسوق العمل، لكنه لا يزال يواجه تضخما يفوق المستهدف، في وقت تزيد فيه الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الطاقة من تعقيد مهمة الاحتياطي الفيديرالي في تحقيق استقرار الأسعار.
ووفق أحدث البيانات الرسمية الخاصة بشهر يونيو/حزيران 2026، بلغ معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة 3.5 في المئة، منخفضا من 4.2 في المئة في مايو/أيار الماضي، فيما بلغ التضخم الأساس (Core CPI)، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلبا، فقد بلغ 2.6 في المئة على أساس سنوي، انخفاضا من 2.9 في المئة في مايو/أيار، لكنه لا يزال أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيديرالي البالغ 2 في المئة. وعلى أساس شهري، انخفض مؤشر أسعار المستهلك 0.4 في المئة في يونيو/حزيران، وهو أكبر تراجع شهري منذ أبريل/نيسان 2020.





