سارع سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، وهو من أكثر شخصيات إدارة الرئيس دونالد ترمب اتزانا في ملفات الأمن القومي والسياسة الخارجية، إلى الظهور في مقابلتين مباشرتين نهاية الأسبوع الماضي على برنامجي "واجه الأمة" و"التقِ بالصحافة"، في محاولة لإطفاء الحرائق التي أشعلها شرط مفاجئ أضافه ترمب في اللحظة الأخيرة إلى الاتفاق النووي الموقع حديثا مع المملكة العربية السعودية.
كتب ترمب على منصة "تروث سوشيال": "الاتفاق النووي المدني (لن يكون هناك أي تخصيب للمواد) الذي يجري بين وزارة الطاقة الأميركية والسعودية، والذي يقتصر على الاستخدام غير العسكري على غرار ما تمتلكه إيران والإمارات (وغيرهما)، سوف يُقرّ، ولكنه سيكون مشروطا تماما بانضمام السعودية إلى الاتفاقيات الإبراهيمية المرموقة والناجحة جدا".
في المقابلتين، أيد والتز الاتفاق، لكنه أعاد التأكيد على شرط رئيسه: على السعودية أولا أن تطبع علاقاتها مع إسرائيل حتى تجني ثمار شراكة "تمتد لعقود وتساوي مليارات الدولارات".
جاء كلام ترمب بعد توقيع الاتفاق في 22 يوليو/تموز بين وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان. ويمكن بسهولة تصور رد الفعل السعودي تجاه ذلك.
اتهم سيناتور الحزب الديمقراطي كريس فان هولين ترمب باعتماد أسلوب "الخداع والمراوغة" مع الرياض. لكن والتز نفى أي سوء نية، موضحا أن المحادثات بين الجانبين مستمرة منذ سنوات، خلال ولاية ترمب الأولى ثم في عهد جو بايدن، وأن أركان الاتفاق الحالي باتت قائمة، غير أن تنفيذها ظل مرتبطا بموافقة المملكة على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل.


