جرى الأسبوع الماضي أكثر من اتصال هاتفي، وليس اتصالاً واحداً فقط، بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والرئيس الجديد لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) رومان غوفمان، قبل قصف مطار أبو الظهور في شمال سوريا، قرب الحدود التركية. ولم يكن هذا الاتصال الأول، اذ حضر رئيس "الموساد" السابق ديفيد برنياع، ورئيس مجلس الأمن القومي غيل رايخ، جلسات المفاوضات السورية-الإسرائيلية التي شارك فيها الشيباني ومدير جهاز المخابرات السوري السابق حسين سلامة، برعاية أميركية، في عواصم عدة بينها لندن وباريس، حسب معلومات "المجلة".
وأثارت الضربة توتراً بين ثلاثة شركاء لواشنطن: إسرائيل وتركيا وسوريا. وينظر ترمب إلى سياسته تجاه حكومة الرئيس أحمد الشرع باعتبارها إنجازاً كبيراً له، كما تربطه علاقة وثيقة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فيما شهدت علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توتراً خلال الأشهر الأخيرة مع استمرار الدعم والعلاقة الخاصة مع تل أبيب.
وبعد سقوط الأسد نهاية 2024، شنت إسرائيل مئات الغارات ودمرت الأصول الاستراتيجية واحتلت "المنطقة العازلة" في الجولان وأقامت نقاطا عسكرية متقدمة ودعمت دروز السويداء. لكن قصف مطار أبو الظهور له معنى إضافي لقربه بحوالي 70 كلم من حدود تركيا.
وحسب المعلومات المتوفرة لـ"المجلة" من مصادر سورية وغربية، بعد ورود معلومات إسرائيلية عن تحركات تركية وسورية في مطار أبو الظهور بريف إدلب، سعى السفير الأميركي في أنقرة والمبعوث إلى سوريا توم باراك إلى تفعيل خط "منع الصدام"، بموجب ما تم الاتفاق عليه في الجلسة الأخيرة من المفاوضات التي عقدت في باريس يوم 6 يناير/كانون الثاني الماضي.



