تنفّذ البحرية الأميركية مهمتين في آنٍ واحد في مياه الخليج العربي. الأولى تُطبق حصاراً على الساحل الإيراني يمنع أي سفينة من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها. والثانية تحاول أن تُبقي مضيق هرمز مفتوحاً، مع مرافقة السفن التجارية التي تطلب شركاتها المساعدة.
وعرض الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم "القيادة المركزية الأميركية" (سنتكوم)، تفاصيل المهمتين في مقابلة خاصة مع "المجلة".
واستمر الحصار من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران، ثم توقّف، قبل أن يُستأنف في منتصف يوليو/تموز. والسفن التي تغيّر مسارها استجابةً للتوجيهات تُسجَّل ملتزمة، أما التي ترفض فتُعطَّل أو يجري توقيفها لضمان الامتثال. وتُمرَّر الشحنات التي تُصنَّف إنسانية.
وقال هوكينز إن مضيق هرمز ظلّ مفتوحاً طوال تلك الفترة رغم التهديدات الإيرانية، وإن البحرية واصلت تقديم المساعدة لأي شركة شحن تطلبها. وقدّم أرقاماً تخص المهمتين.
وفي الملف اليمني، امتنع هوكينز عن قول ما إذا كانت جماعة "الحوثيين" قد أُضعفت أم إنها تستعيد قوتها، كما امتنع عن تقييم الجيش الوطني اليمني، معتبراً ذلك من قبيل التقييمات الاستخباراتية. وتحدّث بدلاً من ذلك عن الشركاء الإقليميين. وقال إن القيادة المركزية تعمل وتتدرّب وتنفّذ عملياتها مع الحلفاء والشركاء الإقليميين، واصفاً القيادة بأنها واضحة الرؤية إزاء الفرص والتحديات في المنطقة.
وكان الملف السوري قد امتنع عن تقييم قدرات تنظيم "داعش" أو بنيته أو طرق التهريب التابعة له، معتبراً ذلك شأناً استخبارياً. لكنه أشار إلى حملة نُفِّذت هناك في الأشهر الأخيرة أسفرت عن مقتل واعتقال أعداد كبيرة من عناصر التنظيم، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين.
وإلى نص المقابلة:
* تشير تقارير إلى أن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن في طريقها للعودة إلى الوطن من الشرق الأوسط بعد انتشار طويل، شاركت خلاله بصورة أساسية في الحرب مع إيران. فهل يمكن اعتبار ذلك مؤشرا إيجابيا إلى احتمال حدوث انفراجة في الحرب مع إيران؟
- ينبغي النظر إلى مغادرة "لينكولن" منطقة الشرق الأوسط في إطار التناوب الدوري للقوات، الذي كان مقررا سلفا. فالولايات المتحدة لديها حاليا أكثر من 50 ألف جندي منتشرين في مختلف أنحاء المنطقة لدعم المهام الموكلة إليهم، إلى جانب حاملتي طائرات. وكانت "لينكولن" إحدى هاتين الحاملتين، وقد حلت محلها حاملة أخرى هي "يو إس إس جورج واشنطن"، إلى جانب المجموعة القتالية المرافقة لها. وأعتقد أن هذا يعني أن الجيش الأميركي لا يزال ملتزما ويقظا، ومستعدا لتنفيذ أي مهمة تكلفه بها قيادتنا العليا.ئ


