تصاعد التوتر بين روسيا والبلدان الأوروبية على خلفية تحميل ألمانيا لروسيا المسؤولية عن متفجرات في مطار لايبزيغ هاله. فيما أعلن الاتحاد الأوروبي تضامنه مع برلين، حذرت هيئة الأمن والاستخبارات الدنماركية من خطط محددة وضعتها روسيا لتنفيذ أعمال تخريب ضد شركات في الدنمارك التي تعد من الدول الرائدة في دعم أوكرانيا عسكريا واقتصاديا.
وذكر رئيس قسم مكافحة التجسس في الهيئة إميل غريشولم لصحيفه "بيرلينغسكي" الدنماركية، الخميس الماضي، أن الهيئة لا تعلم بوقوع أي هجمات بالفعل حتى الآن، لكنها اكتشفت استعدادات ملموسة لتنفيذ أعمال تخريب، من بينها إضرام الحرائق ضد شركات مرتبطة بالصناعات الدفاعية وتقدم الدعم لأوكرانيا، بحسب ما ذكرته وكالة "بلومبرغ" للأنباء. وأشار المسؤول الأمني إلى أن روسيا حاولت تجنيد سكان محليين، غالبا دون علمهم بهوية الجهة التي تقف وراء عمليات التجنيد، لتنفيذ مهام مختلفة، من بينها التقاط صور لمصانع. وتندرج التطورات الأخيرة ضمن سلسلة من الاتهامات والتقارير الاستخباراتية الغربية في السنوات الأخيرة حول "حرب هجينة" تخوضها الاستخبارات الروسية ضد أهداف في أوروبا. وتصير هذه التطورات مخاوف من توظيف روسيا وسائل غير تقليدية لتطوير "التدابير النشطة"، وهي عمليات نفذها جهاز الاستخبارات السوفياتي (KGB)، ضمن استراتيجية للمواجهة مع الغرب أثناء الحرب الباردة.
وحسب تقرير لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية حول النشاط الروسي في مارس/آذار 2025، فإن روسيا تشنّ حملة تصعيدية وعنيفة من التخريب ضد أهداف أوروبية وأميركية في أوروبا، بقيادة الاستخبارات العسكرية الروسية، وأشار التقرير إلى تضاعف عدد الهجمات الروسية ثلاث مرات تقريباً بين عامي 2023 و2024.
وذكر التقرير أن 27 في المئة من عمليات التخريب استهدفت قطاع النقل (مثل القطارات والمركبات والطائرات)، و27 في المئة أخرى استهدفت أهدافاً حكومية (مثل القواعد العسكرية والمسؤولين)، و21 في المئة استهدفت البنية التحتية الحيوية (مثل خطوط الأنابيب وكابلات الألياف البصرية تحت سطح البحر وشبكة الكهرباء)، و21 في المئة استهدفت الصناعة (مثل شركات الدفاع). كان للكثير من هذه الأهداف صلات بالمساعدات الغربية لأوكرانيا، مثل الشركات التي تنتج أو تشحن أسلحة ومواد أخرى إلى أوكرانيا.



