يعد الشاعر والكاتب المصري عبد المنعم رمضان، المولود بالقاهرة عام 1951، أحد أبرز أصوات جيل السبعينات الذي شهد تحولات مهمة في مسار القصيدة المصرية. تخرج في كلية التجارة بجامعة عين شمس عام 1976، وعمل بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، قبل أن يتفرغ للكتابة والشعر.
شارك رمضان في تأسيس جماعة "أصوات" الشعرية التي حققت مع جماعة "إضاءة"، حضورا لافتا في مصر والعالم العربي. بدأ بنشر قصائده عام 1974، وأصدر العديد من الدواوين، من بينها "الحلم بظليه: الوقت والمسافة"، "قبل الماء.. فوق الحافة"، "لماذا أيها الماضي تنام في حديقتي"، "غريب على العائلة"، "بعيدا عن الكائنات" و"الصعود إلى المنزل". وترجمت قصائده إلى لغات عدة، كما نال عددا من الجوائز، أبرزها جائزة كفافيس عام 2000. هنا حوار معه.
بعد هذه الرحلة الطويلة مع الشعر، ما الذي بقي على حاله منذ بداياتك، وما الذي تغير، وما المؤثرات التي أسهمت في تكوين شخصيتك الشعرية؟
في البداية لكي أعترف وأكون أمينا، أظن أن الشعر، خلال السنوات الست الأخيرة، توقف عن زيارتي تماما، لم أكتب سوى قصيدة رثاء لم أعد أمتلكها. لم يعد الشعر يقترب مني، والصعوبة الكبرى الآن هي كيفية استعادته، واستعادة الكتابة، بغض النظر عن قيمة ما سأكتبه... أنا حاليا في مأزق كتابة الشعر.
"أصوات" و"إضاءة"
شكلت دواوينك منذ السبعينات محطات متباينة في مسيرتك. كيف تنظر اليوم إلى المسار الذي قطعته وصولا إلى أعمالك الأحدث؟
لا يوجد أعمال أحدث حتى الآن، تجربتي كلها انحصرت بين بداياتي التي كانت بجهد فردي كامل، ودون معلمين مباشرين، ودون أصحاب، إلى أن التقيت الفريق الذي ظننت وظنوا معي أننا يمكن أن نكون توجها مشتركا، وهو "جماعة أصوات". في ظل "أصوات"، أخذنا نتعرف إلى الشعر باعتباره اختلافا لا باعتباره اتفاقا.
الجماعات ترسم في أذهان من يتخيلونها أنها اتفاق ما، وهذا ينطبق على جماعة "أصوات" وأيضا على جماعة "إضاءة"، الجماعتين اللتين مثلتا جيل السبعينات في الشعر المصري. الاختلافات بين شعراء كل جماعة أكبر من اختلافات الشعراء مع من هم خارجهما. كنا غير متشابهين تماما، وأظن أن هذا ما ميزنا.




