هو أحد الأصوات الشعرية الخاصة في العالم العربي، لا سيما في مجال قصيدة النثر. صدرت له ثلاث مجموعات شعرية حتى الآن، "هلوسة تعتمل في فمي" (2010)، "أوبة الهرطيق" (2014)، و"زند" (2025). يؤثر العمل بتأن وهدوء ولا يهتم بالكثرة قدر اهتمامه بالنوعية، ويقول إن المراجعة والحذف يشكلان جزءا لا يتجزأ من عملية كتابة الشعر عنه. هنا حوار "المجلة" معه.
دعنا نبدأ من العنوان، "زند" الذي يحمل دلالة النار واليد والكتابة معا. كيف ولد هذا العنوان، وهل كان وميضه سابقا على القصائد أم نتيجة لها؟
عملت على مشروع "زند" مدة طويلة اقتربت من عشر سنوات، أبتعد عنه لفترة لأعمل على التقاط كل ما من شأنه تدعيم هذا العمل من خلال القراءة والبحث والتنظيم والترتيب والحذف والإضافة. مع مرور الزمن بدأت تتشكل ملامح المشروع وبدت الصورة أكثر جلاء، وهذا ما أحال تفكيري لاختيار عنوان يحمل في دلالته العديد من الدلالات المتفرقة، وفي الوقت ذاته دلالات يجمعها خط العمل، وهي دلالات النار واليد والكتابة. وذهبت أيضا الى أبعد من ذلك، فبحثت عن دلالات في ثقافات ولغات أخرى حتى استقر بي المقام أن أفضل هذا العنوان للمجموعة.
قصيدة تصغي
في هذا الديوان تبدو القصيدة تصغي أكثر مما تتكلم. ما العلاقة التي تربطك بالسكينة داخل اللغة؟ وهل ترى في الصمت شكلا آخر من أشكال الشعر؟
أن أكثر ما يربكني ككاتب للنص، هو ما يتمظهر للقارئ من سمات، وفي الأخص هذا القارئ الذي يحفر في أرض النص للقبض على ما يتساوق مع خلفياته الثقافية والمعرفية. لذا الحديث عن إصغاء القصائد فضلا عن كلامها هو من هذه الإشكالات التي تجابهني دائما وأنا في موقع المتلقي حول ما أكتب، مع ما أضمره من مسرات بالطبع. لكن أراني عاجزا عن مجاراة القارئ في حصافته وقدرته على محاورة النص واستكناه معالمه المجهولة بالنسبة لي.



