سعت آن كلير لوجاندر منذ أن تولت رئاسة "معهد العالم العربي" في باريس في فبراير/ شباط 2026، إلى إعادة تعريف دور المؤسسة التي تستعد للاحتفال بمرور أربعين عاما على افتتاحها، في ظل تحولات عميقة يشهدها العالم العربي، وتفاقم الاستقطاب السياسي والثقافي في العلاقات في المنطقة وبين ضفتي المتوسط وحول العالم. وتستند لوجاندر في مهمتها تلك إلى خبرة ديبلوماسية تمتد لعشرين عاما عملت خلالها في وزارة الخارجية الفرنسية، ثم في البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة، ثم سفيرة لبلادها في الكويت، قبل أن تتولى منصب مستشارة الرئيس إيمانويل ماكرون لشؤون شمال أفريقيا والشرق الأوسط. وقد درست اللغة العربية في المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية (إينالكو).
كانت لوجاندر في قلب التحركات الديبلوماسية الفرنسية التي أفضت إلى إطلاق المبادرة الفرنسية السعودية لإحياء حل الدولتين، من خلال المؤتمر الدولي الذي ترأسته فرنسا والسعودية في الأمم المتحدة بنيويورك في يوليو/ تموز 2025، بهدف التوصل إلى تسوية سلمية للقضية الفلسطينية ووضع إطار عملي لتنفيذ حل الدولتين. وقد شكل هذا المسار محطة أساسية في التحرك الفرنسي نحو الاعتراف بدولة فلسطين، الذي أعلنه الرئيس ماكرون في سبتمبر/ أيلول 2025، لكن أيضا في مسيرة لوجاندر الديبلوماسية. هنا حوار "المجلة" معها.
ما الذي يعنيه تعيينك على رأس "معهد العالم العربي"؟
أعتقد أن ذلك يعني تجديد التزام فرنسا، التي تحظى هذه المؤسسة بأهمية خاصة بالنسبة إليها. لقد اقترحت الدولة الفرنسية ترشيحي، عبر وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو، وانتخبني مجلس إدارة المعهد بالإجماع، وهو مجلس يضم سفراء الدول العربية، وأشكرهم على ثقتهم.
لقد أتاحت لي مسيرتي الديبلوماسية، التي امتدت على مدى عشرين عاما، فرصة إقامة علاقات وثيقة جدا مع جميع بلدان العالم العربي. وكونت صداقات كثيرة، وآمل أن أتمكن من الاستفادة من خبرة هذه السنوات العشرين لتطوير "معهد العالم العربي" وإدخاله مرحلة جديدة.




