بين التهويل الداخلي وإعادة بناء قدراته العسكرية... ماذا يريد "حزب الله"؟

هل يستعد "الحزب" لحرب إسناد جديدة؟

أ.ف.ب
أ.ف.ب
رفع علم راية حزب الله بالقرب من صخرة الروشة، وذلك إحياءً للذكرى السنوية الأولى لمقتل زعيم الحزب حسن نصر الله، في بيروت، 25 سبتمبر 2025

بين التهويل الداخلي وإعادة بناء قدراته العسكرية... ماذا يريد "حزب الله"؟

من شاحنة المتفجرات التي أوقفتها الأجهزة الأمنية اللبنانية في البقاع، وأقرّ "حزب الله" بملكيتها مطالباً باستعادة حمولتها والإفراج عن الموقوفين، إلى اعتراضه على مداهمة مستودع أدوية في الضاحية الجنوبية لبيروت، على خلفية عدم التنسيق المسبق معه، تصاعدت نبرة "الحزب" في مواجهة الحكومة والأجهزة الأمنية في الآونة الأخيرة إلى حدّ التهديد عبر نائب "حزب الله" حسن فضل الله الذي أقرّ بملكية شحنة تضم 500 كيلوغرام من متفجرات "تي إن تي" و"سي فور"، حيث حذر الدولة اللبنانية من "التمادي في إجراءاتها"، بالتوازي مع تلويح إعلام "حزب الله" بأنّ "الحزب" سيعيد حساباته بشأن "حدود الاشتباك الداخلي"، هذه التطورات تعيد إلى الواجهة أسلوباً لطالما اعتمده هذا "الحزب" عند احتدام الخلاف مع الدولة، إن بالتهديد والتلويح بالتصعيد، أو عبر نشر عناصره المعروفين بـ"القمصان السود" في أكثر من محطة في أزقة العاصمة بيروت كرسالة للدولة اللبنانية بأنّه على استعداد لتوجيه سلاحه إلى الداخل إن تمّ المساس بنفوذه.

فتاريخ "الحزب" حافل بمحطات استخدم فيها لغة التهديد والضغط في مواجهة قرارات حكومية، ففي مايو/أيار 2008، وصف زعيم "حزب الله" السابق حسن نصر الله قرار الحكومة بشأن شبكة اتصالات "الحزب" بأنه "إعلان حرب"، قبل أن يوعز عناصره باجتياح بيروت ومناطق أخرى في 8 مايو. واليوم، يعود هذا الخطاب في لحظة تحاول فيها الدولة تثبيت مرجعيتها الأمنية، وبالتوازي كشفت تسريبات وتقارير صحافية عن مساعٍ حثيثة لـ"الحزب" لإعادة بناء قدراته العسكرية بعد الخسائر التي تكبّدها في حروبه الأخيرة مع إسرائيل.

"حزب الله" يستخدم لغة التهويل والترهيب ضد الداخل

لا يقتصر السؤال أيضا على أسباب تصاعد نبرة "الحزب" في مواجهة الحكومة، بل يتصل أيضاً بما إذا كان تشديده على رفض تدخل الدولة في تحركاته يعكس اتساع التباين بين مشروعها لحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية ومساعيه إلى إعادة ترميم بنيته العسكرية. فالحكومة تسعى إلى تثبيت حق المؤسسات الرسمية في ضبط السلاح والتحقيق في حيازته ونقله، بينما يرفض "الحزب" القرارات التي تستهدف نشاطه العسكري، ويتمسك بدوره في مواجهة إسرائيل.

على الدولة اللبنانية تنفيذ قراراتها دون تراجع، لأنّ أي تراجع سيؤدي حتما إلى تراجع مشروع الدولة، فـ"حزب الله" يستطيع الاستمرار حتى لو خسر قليلا، لكن الدولة ليس لديها خيار إلا التقدم

في هذا السياق يؤكد الكاتب السياسي علي الأمين في حديثه لـ"المجلة" أنّ "ما يقوم به (حزب الله) يمكن وصفه بالتهويل والترهيب الداخلي، لكن (حزب الله) لا يريد الدخول في مواجهة عسكرية داخلية، لأنه يعلم أنها سترتد خسارة عليه حتى ولو ربح عسكريا، الانتصار العسكري في أي معركة داخلية هو خسارة كاملة، والهزيمة أيضا هزيمة كاملة، لذلك يستخدم لعبة التهويل والترهيب ضدّ السلطة".

ويتابع الأمين أن تغيّر نبرة "الحزب" في الآونة الأخيرة سببها أنّ "الحزب" كان يتحرك بحرية جنوب الليطاني، ولم يتعرض لأي ضغط من الحكومة أو الأجهزة الأمنية في حركته العسكرية لذا لم يكن مضطرا لأي مواجهة داخلية إلى أن أتت شحنة المتفجرات، الأمر الذي دفعه للردّ بالتهديد والتحدي، ويؤكد الأمين أنّ "استخدام لغة التهديد والتهويل ضد الحكومة اللبنانية وخصوم (الحزب) داخليا لها منافع خصوصا أمام جمهور (الحزب)، للقول إننا ما زلنا أقوياء وجاهزين لأي سيناريو، وما حصل أثناء مداهمة مخزن الأدوية، يؤكد أنّ ردّات فعل (حزب الله) بنشر عدد مبالغ به من عناصره بلباس موحّد هو رسالة لأهل الضاحية أولا وللدولة بأن عدم التنسيق معنا كما هو معتاد ستكون له تبعيات".

ويلفت الأمين: "هناك نوع من اليقين داخل (الحزب) قيادة وكوادر ومحازبين وجمهورا، أن الحرب مع إسرائيل لا معنى لها ولا قيمة لها وأنّ أي حرب سترتد بالمزيد من الخسائر والقتل والموت، لذلك فإن الاستعراض الداخلي هو محاولة للاستمرار".

بالتوازي مع تصعيد "حزب الله"، يستمر القضاء العسكري اللبناني في ملاحقة عناصر من "حزب الله" على خلفية ضبط شحنة متفجرات كانت متجهة إلى بيروت مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وهذه القضية تزيد الضغوط على "الحزب" الذي يواجه مطالب داخلية وخارجية بالتخلي عن سلاحه.

رويترز
مشهد لغرفة عمليات تابعة لـ"حزب الله" داخل "متحف المقاومة" الذي يديره الحزب في قرية مليتا بجنوب لبنان، ويضم الموقع دبابات إسرائيلية متضررة وقاذفة صواريخ وملجأً تحت الأرض محفورا في الصخور، في 1 يوليو 2010

فقد وجّه القضاء إلى المشتبه بهم وهم 12 شخصا من عناصر "حزب الله" وامرأة، تهما تتعلق بحيازة أسلحة ومواد متفجرة بصورة مخالفة للقانون، وعدم الالتزام بقرارات السلطات اللبنانية، فضلا عن تشكيل مجموعات غير قانونية تستهدف تقويض سلطة الدولة. واثنين من المدعى عليهم محتجزين لدى الأجهزة الأمنية، فيما تمكن المحققون من تحديد الهويات الكاملة لثمانية أشخاص، من بينهم الموقوفان وزوجة أحدهما، بينما لا تزال هوية خمسة آخرين غير مكتملة، إذ لا تتوافر بشأنهم سوى ألقابهم العسكرية. وقد تصل العقوبات المنصوص عليها في المواد القانونية التي استند إليها الادعاء إلى الأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات. بانتظار استكمال الإجراءات القضائية واتخاذ القرارات المتعلقة بإصدار مذكرات التوقيف.

ولكن هل سيتم تنفيذ مذكرات التوقيف؟ في هذا الإطار يرى الأمين أنّه "على الدولة اللبنانية تنفيذ قراراتها دون تراجع، لأنّ أي تراجع سيؤدي حتما إلى تراجع مشروع الدولة، فـ(الحزب) أو الميليشيا تستطيع الاستمرار حتى لو خسرت قليلا، لكن الدولة ليس لديها خيار إلا التقدم، هل هذا الأمر حاصل الآن، نعم، لكن بحدود ما، وهذا ليس كافيا، على الدولة أن تثبت قدرتها وتقول أنا صاحبة اليد العليا في الدولة".

خلال الحرب الماضية لم يطلق "حزب الله" أيا من صواريخه من المناطق التي دخلها الجيش اللبناني وأنهى مهمة الكشف عن مخازن الأسلحة التابعة لـ"الحزب" وتفكيكها

ويتابع: "معادلة السلطة القائمة اليوم هي وهم الخوف من حصول حرب أهلية، حل قضية سلاح (حزب الله) بنظر الكثير يعني الانزلاق إلى حرب، لذا على الدولة أن تعلم بأن أي تأخر سيعني انقضاض (الحزب) على الدولة لأنّ (حزب الله) ليس الطرف الذي يمكن أن يجلس متفرجا فهو ينتظر أي لحظة ضعف للانقضاض، وهذا سلوك يعبر إما عن حالة ضعف أو رهان على وقت معين ودول خارجية، فهناك منطق سائد أيضا داخل السلطة ينتظر من إسرائيل حل قضية (الحزب)، وهذا منطق غير صحيح، لأن إسرائيل تعمل لمصلحتها وليس مصلحة لبنان. المطلوب اليوم من الدولة أن تثبت كفاءتها وجدارتها وقوتها وتقول أنا صاحبة القرار، وهذا الأمر سينعكس على ثقة المجتمع الدولي والناس بأن هذه السلطة قادرة على إدارة البلد ومصالح اللبنانيين. مواجهة حالة مثل حالة (حزب الله) بصلابة وقوة لها مكاسب مستقبلية واتكال السلطة على ما هو خارجي سواء أميركي أو إسرائيلي أو إيراني هذا يدل على أن السلطة ضعيفة وعاجزة".

هل أعاد "حزب الله" بناء قدراته العسكرية؟

في تقرير نشرته "رويترز" في 26 أكتوبر/تشرين الأول، نقلت الوكالة عن مصادر لبنانية أن "الحزب" أمضى ثلاثة أشهر في الاستعداد لاحتمال تجدد الحرب مع إسرائيل، مستفيداً من تمويل إيراني بعشرات ملايين الدولارات لتعزيز قدراته، مع التركيز على تأمين المتفجرات وإنتاج المسيّرات واستعادة هياكل القيادة والسيطرة. وربط التقرير بين هذه المساعي وشحنة المتفجرات التي ضبطتها السلطات اللبنانية، فيما رفض "الحزب" اعتبار أن منظومة قيادته وسيطرته قد انهارت. فهل استطاع بالفعل "حزب الله" إعادة ترميم قدراته؟

يعتبر الباحث السياسي جاد يتيم في حديث لـ"المجلة" أنّ قدرة "حزب الله" على إعادة بناء قدراته باتت محدودة جدا، فالجيش اللبناني يمسك الحدود وهناك إجراءات على كل المعابر الشرعية وغير الشرعية، كذلك سقوط نظام بشار الأسد في سوريا قطع شريان الحياة الحيوي والمالي والعسكري من إيران عبر العراق فسوريا ولبنان،  أيضا لا طيران إيرانيا في بيروت وهو من الممكن أن يكون من الوسائل التي كانت تستخدم لنقل الأسلحة، وكذلك تشديد الإجراءات في المرافق العامة بالإضافة إلى تقويض الترسانة المالية لـ"الحزب" كالقرض الحسن، والإجراءات التي تقيد الحركة المالية من تبييض الأموال، وهذا كله بفضل الإجراءات التي تقوم بها السلطة اللبنانية والجيش، وكذلك من الجانب السوري القضاء على تجارة وتصنيع الكبتاغون، كلها عوامل  تمنع "حزب الله" من إعادة بناء قدراته كما كانت في السابق وإن استطاع "الحزب" بناء قدرات جديدة ستكون قدرات تشغيلية وليست قدرات ردعية، بمعنى ستكون أسلحة محلية، تجعله قادرا على إطلاق مسيرة يوميا أو عدد من المسيرات خلال أيام كما كان يفعل في الحرب الماضية ليقول إنّ المقاومة لا تزال موجودة.

رويترز
ضباط في الجيش اللبناني في زَوْطَر الغربية، وهي قرية في جنوب لبنان بالتزامن مع انتشار جنود لبنانيين في إحدى المناطق الثلاث التي تُعرف باسم "المناطق التجريبية"، في 26 يوليو 2026

ويلفت يتيم إلى أنه خلال الحرب الماضية لم يطلق "حزب الله" أيا من صواريخه من المناطق التي دخلها الجيش اللبناني وأنهى مهمة الكشف عن مخازن الأسلحة التابعة لـ"الحزب" وتفكيكها. ويتابع: "فـ(حزب الله) فقد تماما قدرة الردع، وهذه نقطة أساسية وجوهرية لأن كل فكرة ميليشيا (حزب الله) المحظورة قائمة على قدرتهم على ردع وحماية الجنوبيين، هذه السردية التي باعها للبنانيين على مدى عشرات السنوات سقطت تماما وهو غير قادر على بنائها اليوم، حتى قدراته في الداخل اللبناني تآكلت فهو غير قادر على تسيير مظاهرة في بيروت ضد الحكومة اللبنانية، لذلك نراه يقود الكثير من المعارك الوهمية في الداخل من تهديد للحكومة وتخوين وتشكيك بأدوار الأجهرة الأمنية، ليقول إنه موجود، (حزب الله) اليوم فقد مبرر وجوده فهو من قال إن كل وجوده قائم على الحماية والردع وهو الآن لا يستطيع إعادة بناء قدراته على الأقل في الظروف الراهنة".

من جهته، يرى الأمين أن "هذه التسريبات تأتي أيضا في سياق "ترهيب الداخل، فتجربة الحرب في 2 مارس/آذار تؤكد أن (حزب الله) لا يريد حربا جديدة فهو لم يستطع أن يواجه إسرائيل. قبل هذه الحرب كانت إسرائيل تحتل خمسة مواقع أصبحنا اليوم بسبعين بلدة محتلة، (حزب الله) يريد استمرار حجة إسرائيل للحفاظ على سلاحه لكنه لا يريد الحرب".

ويضيف: "فالكلام عن ترميم قدرتهم هو كلام للداخل وليس لإسرائيل، لأن (حزب الله) من دون سلاح ومن دون السطوة والمناطق الأمنية المقفلة وكل هذه الوضعية التي نعرفها ينتهي، لأن فكرة (حزب الله) بدأت من البندقية والعسكر، كذلك ارتباطه بإيران ارتباط عضوي وبالتالي هو رهن المصالح الإيرانية بشكل أو بآخر، ومن هنا فإن درة تاج (حزب الله) هي السلاح، والقوة العسكرية الأمنية القادرة على أن التهديد باستخدام هذا السلاح لما يوفر له وظيفة سياسية أمنية عسكرية، (حزب الله) من دون سلاحه ينتهي لأنه أساس نشأته ووجوده، وخسارة سلاحه تخسره قضيته ودعم إيران في آن. وهو ليس لديه أي خيار سوى التمسك بهذه القضية".

هل سيدخل "حزب الله" حربا جديدة لمساندة إيران؟

ولكن هل هذه التسريبات ستدفع إسرائيل إلى تغيير حساباتها في التعامل مع "حزب الله"، بين مواصلة الاستهداف العسكري أو الذهاب إلى مواجهة أوسع؟

عندما تطلب إيران من "حزب الله" سيتدخل في أي حرب مقبلة، وبالأصل إيران ليست بحاجة لأن تطلب منه ذلك، لأن من يقود العمل العسكري لـ"حزب الله" في لبنان هم ضباط "الحرس الثوري" الإيراني

يؤكد يتيم أن "هناك أجندة إسرائيلية بغض النظر عن نتائج الانتخابات وبغض النظر عما يحدث في لبنان، هناك عقيدة الأمن المطلق وهي إنشاء مدى حيوي أمني ومناطق عازلة وخالية من السكان في لبنان وغزة وجنوب سوريا، ولكن هذه المعطيات سيتم استغلالها من الإسرائيلي ليزيد الاعتداءات وعرقلة التفاوض، ورفض الانسحاب والتجاوب مع المطالب اللبنانية سواء بالمفاوضات السياسية أو العسكرية لتطبيق المناطق التجريبية أو تنفيذ انسحابات مقابل ما يقوم به الجيش اللبناني من انتشار في المناطق التي سينسحب منها... إذن ما يعيشه لبنان اليوم هو أنّ هناك طرفين متطرفين راديكاليين ولا يريدان إنهاء الحرب، إسرائيل لديها خطة واضحة في السيطرة الأمنية لا تسعى إلى طرح سياسي ينهي الحرب ويدعم التفاوض والانسحاب من جنوب لبنان و(حزب الله) الذي سيبقى يقاتل بانتظار ما ستقرره إيران كورقة في يد مسار إسلام آباد أو السلطة في طهران، وبالتالي هناك تخادم واتفاق بين الطرفين يضر مصالح لبنان والدولة والسيادة اللبنانية".

 FADEL ITANI / AFP
نساء لبنانيات يتفقدن الدمار لدى عودتهن إلى حيهن في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد دخول وقف لإطلاق النار مع إسرائيل لمدة عشرة أيام حيز التنفيذ، 17 أبريل 2026.

بالتوازي ومع ارتفاع نسبة التوقعات عن اقتراب موعد الجولة الجديدة من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تتصاعد معها في بيروت المخاوف والتساؤلات في آن، حول ما إذا كان "حزب الله" سيدخل حرب إسناد جديدة على غرار حرب "إسناد غزة" في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أو حرب "الثأر لخامنئي" في 2 مارس/آذار 2026 عندما أطلق 6 صواريخ باتجاه شمال إسرائيل بعد منتصف ليلة كان يفترض أن تمر بشكل طبيعي على أبناء الجنوب، لتكون نتيجة الثأر احتلال إسرائيل أكثر من 70 بلدة جنوبية وتهجير أكثر من مليون لبناني جزء كبير منهم اليوم لا يزال يعاني بعيدا عن أرضه. لذا وكما حصل قبل أيام من الحرب الماضية، أكّدت معلومات صحافية لبنانية بأن تطمينات تلقّاها رئيس الجمهورية جوزيف عون وصلته عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري نقلا عن "حزب الله"، توحي بأن الأخير لن يتدخّل هذه المرة إسنادًا لإيران إذا اندلعت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وحتى لو انضمّت إسرائيل إلى المعركة.

في هذا السياق يرى يتيم أن "حزب الله" من دون أدنى شك "عندما تطلب منه إيران سيتدخل في أي حرب مقبلة، وبالأصل إيران ليست بحاجة لتطلب منه ذلك، لأن من يقود العمل العسكري لـ(حزب الله) في لبنان هم ضباط (الحرس الثوري) الإيراني، وبالتالي فإن قرار الحرب والسلم بيد إيران وليس بأيدي (الحزب)، والتطمينات إن وجدت فهي ليست جدية وجربناها قبل الحرب الماضية وشاهدنا كيف سقطت، خصوصا أنّها صادرة أساسا من جناح في (الحزب) هو جناح لم يعد يعلم شيئا عما يجري داخل الجناح العسكري الذي يشرف عليه ميدانيا (الحرس الثوري) الإيراني".

font change

مقالات ذات صلة