عرضت قناة "آرتي" الفرنسية – الألمانية، الفيلم الوثائقي "جنوب لبنان: آخر مدنيي الحدود" الذي صوّر في بلدة عين إبل اللبنانية الجنوبية الحدودية، من إخراج الصحافية والمخرجة الفرنسية لوسيل واسرمان بالتعاون مع الصحافية اللبنانية ليانا علم الدين، ويأتي هذا العمل ضمن سلسلة ARTE Reportage ويمتد على 25 دقيقة، ليقع بين الوثائقي والعمل الصحافي الاستقصائي، كما رأينا في فيلم "نازا" ليوفال أبراهام وراشيل سور.
عين إبل هي بلدة حدودية تقع في قضاء بنت جبيل، أسسها الآراميون كما تقول بعض الروايات التاريخية. وقد نجت من الاجتياح الإسرائيلي الأخير لقرى وبلدات الجنوب اللباني. لم تترك إسرائيل في أرض بنت جبيل أرضا قابلة للحياة، وكانت أحزان بنت جبيل التي فقدت أرزاقها ومنازلها وأشجارها ومكتباتها قاسية ومريرة ولا تزال.
تحت الحصار
يحكي الريبورتاج حكاية البلدة تحت الحصار، حيث يعيش أهلها ، بوصفهم "وثيقة" يقدمها الاحتلال الإسرائيلي متى شاء إلى العالم، في سياق متاجرته بحماية المسيحيين في هذه البلدة الحدودية. تقتحم الكاميرا فقاعة هذه الكذبة، وتوثق حياة البلدة خلال خمسة عشر يوما قضتها الصحافيتان فيها تحت الحصار الذي يتحكم بمصير البشر والجغرافيا. فقد تصل المؤن الغذائية عبر المنظمات الإنسانية إذا وافق الجيش الإسرائيلي على وصولها، وقد يصل الوقود والدواء، مرة في الشهر، وقد لا يصل أي من هذا. فيحكي أهل البلدة واقعهم انطلاقا من عيشهم في هذا السجن المفتوح الكبير، واستحالة الاستمرار تحت هذا الضغط.




