على مدى أكثر من عقدين، ظل مشروع السكة الحديد الخليجية يتأرجح بين الطموح والتأجيل. اليوم، مع تجدد الزخم السياسي والاقتصادي، يعود القطار إلى الواجهة بوصفه رهانا على تكامل خليجي أعمق وممر تجاري شامل.
خصصنا غلاف "المجلة" الأسبوعي لمناقشة هذا الملف في ظروفه الراهنة، حيث الحرب بين أميركا وإسرائيل وإيران، والسياق التاريخي، فالأزمة ليست مجرد خلاف عابر كما يبدو، بل تعبير عن تناقض بين مشروعين مختلفين
يمكن التنبؤ بحدوث افتراق كبير في النظام الإيراني حال توقف الحرب، فهل ينجح الإصلاحيون في قيادة الدفة وتعديل سلوك إيران وإصلاح ما أفسده "الحرس الثوري" مع الجار الخليجي؟
لا يؤثر إغلاق مضيق هرمز على صادرات النفط والغاز وحدها، بل يهدد كذلك أحد أهم مراكز الطلب والاستيراد في العالم. دول الخليج ليست مصدر طاقة عالمي فحسب، بل سوقا استهلاكية ولوجستية تحرك مصانع وشركات العالم.
في قلب الخليج، وعلى ايقاع حرب إيران حيث تتقاطع الثروة مع الصراعات الجيوسياسية، تحول الغاز ورقة نفوذ في لعبة دولية معقدة، تتأرجح بين وفرة الاحتياطيات وهشاشة الإمدادات.
في لحظة تتقاطع فيها الجغرافيا مع السياسة، يعود مضيق هرمز إلى صدارة المشهد كأخطر عنق زجاجة للطاقة العالمية. ومع تصاعد المخاطر، تتسارع مشاريع البدائل، لكن السؤال يبقى: هل تكفي لتغيير المعادلة؟
اذا صمدت الهدنة المعلنة لحرب إيران ينتظر أن تعيد دول الخليج حساباتها الاقتصادية عربيا ودوليا، فهل تبدأ مراجعة شاملة لعلاقاتها واستثماراتها؟ ضغوط داخلية متصاعدة تفتح باب إعادة ترتيب الأوراق والأولويات.
دخلت منشآت الألومنيوم في الإمارات والبحرين، إحدى الركائز الاقتصادية والاستراتيجية والصناعية لدول الخليج، دائرة الاعتداءات الإيرانية لتثير اضطرابات عميقة في سلاسل الإمداد العالمية لهذا المعدن المهم.
مع اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط 2026، شنت إيران حملة واسعة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، استهدفت من خلالها دول الخليج بشكل يفوق بكثير استهدافها لإسرائيل…