يبدو استدعاء تاريخ الجزيرة السورية العليا سرديا، نوعا من مقاومة النسيان، فلطالما كانت هذه الجغرافيا مهملة ومهمشة ومنسية، وإذا بالكتابة عنها تأتي من موقع التمرد والعصيان على ذلك الإهمال المتعمد.
لطالما هيمنت قيم المثالية والتضحية والعطاء غير المحدود، على صورة الأمومة، فيصعب الاقتراب من تلك الصورة أو المساس بها، إلا أن تناول الأدب لهذه الفكرة لم يعد بالقدر ذاته من الثبات والرسوخ.
تكشف قراءة سير الروائيين أمير تاج السر وعبد العزيز بركة ساكن وطارق الطيب عن الكثير من جوانب المجتمع السوداني وتحولاته أكثر مما تكشف عن هواجسهم في الكتابة.