مضيق هرمز ليس سوى واحدة من عدة نقاط اختناق استراتيجية تهدد تدفق السلع والطاقة. هذا المضيق يسلط الضوء على مخاطر مماثلة في ممرات أخرى مثل ملقا وباب المندب وقناة بنما
تتسلل تداعيات حرب إيران إلى قلب الاقتصاد المصري، حيث تتقاطع ضغوط الطاقة مع هشاشة الموارد، وتلوح بوادر تقنين الكهرباء. وبين تراجع محتمل للتحويلات وتعقيدات الجغرافيا، يختبر الاقتصاد قدرته على الصمود.
مع إغلاق مضيق هرمز وتصاعد المواجهة العسكرية، دخلت أسواق الشحن البحري والطاقة والتأمين مرحلة اضطراب حاد، وقفزت أسعار النفط والنقل، فيما أعادت شركات الملاحة رسم طرقها وضاعفت أسعارها.
مع تصاعد الحرب على إيران، تواجه مصر صدمات اقتصادية من الغاز والدولار إلى مخاوف تقنين الكهرباء وتراجع إيرادات قناة السويس. ماذا يقول الخبراء، فيما تتأرجح البورصة بين التوازن والخشية من الانهيار؟
لا تزال السفن تبحر والبضائع تتدفق، لكن العالم الذي تعبره لم يعد كما كان. خلف حركة التجارة الظاهرة، تتشكل خريطة جديدة تحكمها الحروب والأخطار والجغرافيا السياسية، ناهيك عن الرسوم الجمركية.
تسعى مصر إلى توطين صناعة السفن وتطوير أسطولها البحري كجزء أساس من الصناعات الثقيلة الاستراتيجية، لكن ذلك دونه عقبات بسبب غياب القدرة على تأمين الاستثمارات والمهارات اللازمة والطلب المحلي والعالمي.
وسط التحديات الاقتصادية التي تمر بها مصر نتيجة انخفاض حركة الملاحة عبر قناة السويس بسبب التعديات الحوثية في البحر الأحمر، عاد إلى الواجهة مشروع الازدواج الكامل لمسار القناة بين مؤيد ومشكك في جدواه.
تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة المالية والاقتصادية في مصر مع حرب غزة واستمرار الاعتداءات الحوثية في البحر الأحمر وتداعياتها على قناة السويس مع انخفاض إيرادات الدولار وقيمة الجنيه في السوق السوداء
بات الطريق بين باب المندب والبحر الأبيض المتوسط الأكثر خطورة على مرور التجارة العالمية، ويفرض الوضع المتأزم تجارة بحرية بمسافات طويلة عالية الكلفة، وسط مخاوف أوروبية من أزمة إمدادات وعودة التضخم.