لعقود طويلة، بقيت كابلات الإنترنت البحرية بعيدة عن الأنظار، مدفونة في أعماق المحيطات على مسافات تصل إلى آلاف الأمتار تحت سطح البحر. غير أن هذه الشرايين المصنوعة من الألياف الضوئية تنقل اليوم نحو 99…
شهدت قناة السويس أشهرا عصيبة مع اضطراب الملاحة في البحر الأحمر، لكن تحولات جيوسياسية متسارعة، من أزمة مضيق هرمز إلى تداعيات الحرب في أوكرانيا، بدأت تعيد رسم مسارات التجارة العالمية
أعادت تصريحات الرئيس الأميركي بشأن سدّ النهضة تسليط الضوء حول المواجهة بين مصر وأثيوبيا التي امتدت إلى صراع أوسع على النفوذ في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
مضيق هرمز ليس سوى واحدة من عدة نقاط اختناق استراتيجية تهدد تدفق السلع والطاقة. هذا المضيق يسلط الضوء على مخاطر مماثلة في ممرات أخرى مثل ملقا وباب المندب وقناة بنما
تتسلل تداعيات حرب إيران إلى قلب الاقتصاد المصري، حيث تتقاطع ضغوط الطاقة مع هشاشة الموارد، وتلوح بوادر تقنين الكهرباء. وبين تراجع محتمل للتحويلات وتعقيدات الجغرافيا، يختبر الاقتصاد قدرته على الصمود.
مع إغلاق مضيق هرمز وتصاعد المواجهة العسكرية، دخلت أسواق الشحن البحري والطاقة والتأمين مرحلة اضطراب حاد، وقفزت أسعار النفط والنقل، فيما أعادت شركات الملاحة رسم طرقها وضاعفت أسعارها.
مع تصاعد الحرب على إيران، تواجه مصر صدمات اقتصادية من الغاز والدولار إلى مخاوف تقنين الكهرباء وتراجع إيرادات قناة السويس. ماذا يقول الخبراء، فيما تتأرجح البورصة بين التوازن والخشية من الانهيار؟
لا تزال السفن تبحر والبضائع تتدفق، لكن العالم الذي تعبره لم يعد كما كان. خلف حركة التجارة الظاهرة، تتشكل خريطة جديدة تحكمها الحروب والأخطار والجغرافيا السياسية، ناهيك عن الرسوم الجمركية.
تسعى مصر إلى توطين صناعة السفن وتطوير أسطولها البحري كجزء أساس من الصناعات الثقيلة الاستراتيجية، لكن ذلك دونه عقبات بسبب غياب القدرة على تأمين الاستثمارات والمهارات اللازمة والطلب المحلي والعالمي.