كريستيان إيبولي هو صحافي وكاتب كاميروني مختص في القضايا الأفريقية، يعمل منذ أكثر من عقدين في TV5Monde حيث قدم وأعد العديد من البرامج التلفزيونية والتحقيقات الإخبارية حول السياسة والمجتمع والثقافة في القارة السمراء. أصدر روايته الأولى "وصية شارل" عام 2024، وهي تمزج بين السرد الروائي والتحقيق التاريخي، مستعيدا سيرة الكابتن شارل نتشوريري، وهو ضابط غابوني في الجيش الفرنسي، ولد عام 1896 في ليبرفيل، وقتل على يد القوات النازية في 7 يونيو/ حزيران 1940 خلال الحرب العالمية الثانية، ليصبح رمزا للشجاعة والتضحية. لاقت الرواية صدى نقديا واسعا، وحصل عنها على جائزة "أفريقيا للرواية التاريخية" في معرض الكتاب الأفريقي بباريس، تكريما لعمله الأدبي الذي يربط بين الذاكرة، والعدالة التاريخية، والأسئلة الوجودية المرتبطة بالهوية. تعد هذه الرواية جزءا من جهود إيبولي الدائمة في إحياء الذاكرة التاريخية وتقديمها للجمهور عبر أسلوب يجمع بين البحث والتحليل الأدبي. هنا حوار "المجلة" معه.
وصف عدد من النقاد رواية "وصية شارل" بأنها إعادة اعتبار لشخصيات تاريخية منسية، لا سيما الجنود الأفارقة في الحروب الاستعمارية. ما الذي جذبك شخصيا إلى هذا الفصل المهمل من الذاكرة الجماعية؟
صدمت بقصة الكابتن شارل نتشوريري في أواخر عام 2009، حين حكى لي صديق غابوني عنه وطلب مني مساعدته في تأليف كتاب عن سيرته. قادني هذا المشروع إلى ليبرفيل في الغابون عام 2010، حيث طلب مني مارسيل روبير تشوريريه، ابن شقيق الكابتن ورئيس مؤسسة "الكابتن شارل نتشوريري"، أن أتحمل مسؤولية إحياء ذكرى عمه. وخلال هذه الرحلة، اكتشفت تاريخ الجنود الأفارقة، وتاريخ الرجل الذي كان صوتهم في فترة ما بين الحربين.





