تقاس في "المنتدى الاقتصادي العالمي" في دافوس سنويا، الاتجاهات العالمية بميزان القوى والمصالح، وهذه السنة أطل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، من على منبر المنتدى، بخطاب يتجاوز لغة المجاملة الدولية إلى مواجهة مباشرة مع واقع عالم يتفكك.
قدم كارني تشخيصا جريئا لتحول النظام الدولي، معلنا نهاية "الخيال المريح" للنظام القائم على القواعد، وبداية عصر قاس تحكمه تنافسات القوى العظمى، ويتحول فيه التكامل الاقتصادي إلى أداة ضغط.
لم يكتف كارني بوصف التصدع، بل طرح رؤية بديلة لدور القوى المتوسطة، وفي مقدمها كندا، قوامها "الواقعية القائمة على القيم"، عبر بناء سيادة فعلية، وقوة داخلية تستند إلى القيم والمصالح معا، مع نسج تحالفات مرنة عابرة للمؤسسات التقليدية. خطاب يؤسس لرؤية كندية جديدة، يجمع بين النقد الصريح، والدعوة إلى الصدق السياسي في زمن اللايقين العالمي، ورسم ملامح مسار ثالث في عالم يتجه نحو الانقسامات.
تنشر "المجلة" النص الكامل للخطاب، الذي قدمه كارني باللغتين الفرنسية والإنكليزية، ويعرض ملامح الدور الذي تسعى كندا إلى الاضطلاع به كقوة متوسطة، متوقفا عند جملة من القضايا الدولية والخيارات الاستراتيجية التي تطرحها التحولات المتسارعة في المشهد العالمي.
وهنا النص الحرفي لخطاب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني:




