تواصل الولايات المتحدة الأميركية دعمها لجهود الوساطة بين الأطراف الليبية، عبر عدة مسارات، ضمن خطتها لدعم الاستقرار في ليبيا، وتحديدا بعد عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عبر كبير مستشاريه للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس.
هذه الجهود، تمثلت مؤخرا، في تنظيم قيادة القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، للمناورة العسكرية "فلينتلوك-2026" في مدينة سرت الليبية، بمشاركة قوات من شرق ليبيا وغربها، لأول مرة منذ أكثر من عقد، فكان وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الليبية عبد السلام زوبي هو ممثل غرب ليبيا، والفريق أول صدام حفتر نائب قائد الجيش الوطني الليبي ممثلا لشرق ليبيا، حيث توحدت القوة الليبية ضمن هذه المناورة.
وشارك في هذه المناورة عسكريون من مختلف أنحاء شمال وغرب أفريقيا، والولايات المتحدة، وأوروبا؛ لتعزيز التعاون، ورفع مستوى العمل المشترك، وبناء علاقات دائمة تدعم الاستقرار الإقليمي.
وسيركز التدريب في سرت، بمشاركة القوات الخاصة الإيطالية، على تعزيز قدرات مكافحة الإرهاب وإدارة مركز عمليات مشترك متعدد الجنسيات لتحسين التنسيق الأمني الإقليمي، وفق بيان صادر عن قيادة القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم).
الولايات المتحدة، عبر هذه الخطوة، تحاول أن تعيد توحيد القوات العسكرية في ليبيا، وإنهاء انقسامها، للحد من نفوذ القوات الأجنبية والمرتزقة في البلاد، ومحاصرة قوات "فاغنر" الروسية شرق ليبيا وجنوبها، ضمن محاولتها.
التقارب العسكري هذا يأتي ضمن جهود أوسع لجمع شتات القوى السياسية الليبية الفاعلة، عبر تقاسم جديد للسلطة، بين قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر وأنجاله، مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة ومستشار الأمن القومي لرئيس الحكومة إبراهيم الدبيبة، وحلفائهما في غرب ليبيا، الذي توجد به القوات التركية ومقاتلين من سوريا.


