في خضم الأزمات والقضايا الاقتصادية التي تشهدها مختلف دول العالم، تزداد الحاجة الى مناقشة عدد من الظواهر المطروحة، مع تسجيل التفاوت الواضح بين الدول في حجم التأثر بالأزمات.
تختلف الدول الغنية عن الدول الفقيرة أو النامية، سواء من حيث المداخيل والإمكانات المتاحة أو مستوى الحماية الاجتماعية والاقتصادية، وبالتالي من حيث مدى انعكاسها على المواطنين والمجتمع عموما. ومن هنا تبرز أهمية دراسة المداخيل الحقيقية للدول ومدى انعكاسها على مستوى معيشة المواطنين والمجتمع عموما. ذلك أن الدول المستقرة اقتصاديا وتنمويا، تعتمد مؤشرات دقيقة لقياس مستويات ارتفاع الأسعار أو انخفاضها، ومدى ارتباطها بمؤشرات الدخل ارتفاعا أو تراجعا.
تستند الدول المتقدمة الى دراسات موثقة للوصول الى خلاصات واضحة، تتناول جوانب الاقتصاد ومؤشرات الاستهلاك والأسعار، وفق آليات معتمدة تملك القدرة على الاستنباط ومراعاة الفوارق الجوهرية داخل المجتمع، وضمن مسارات التدرج الاقتصادي، وتفاوت مستويات الدخل لدى الأفراد والمجتمعات.


