في سياق الحرب الإيرانية-الأميركية-الإسرائيلية المستمرة منذ فبراير/شباط 2026، يفرض السؤال نفسه: لماذا تتعرض دولة الكويت لهجمات إيرانية متكررة، وهجمات من جماعات إيرانية في العراق؟
لقد بلغت هذه الهجمات ذروتها بهجوم مسيرة على مطار الكويت الدولي هذا الأسبوع، يوم 3 يونيو/حزيران مما أسفر عن قتيل وأكثر من 60 جريحاً. وقد شل الاعتداء حركة الطيران في البلاد. وتأتي هذه الهجمات ضمن استراتيجية إيرانية لإرهاب الخليج رغم أنه توجد هدنة بين القوى المتحاربة، إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وقد توقف القتال المباشر بين المعسكرين.
أثارت الاعتداءات استغرابا وغضباً كويتياً رسمياً ودولياً. فهل الاعتداءات المتكررة انتقام إيراني لتعامل الحكومة الكويتية مع الخلايا الإرهابية المرتبطة بطهران و"حزب الله" داخل الكويت؟
خلفية الأزمة... الحرب الإيرانية 2026 ودور الكويت
بدأت الحرب في 28 فبراير/شباط 2026، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية واسعة ضد إيران ووكلائها. وردت إيران بإطلاق مئات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية على أهداف أميركية وإسرائيلية، وكذلك على دول خليجية حليفة للولايات المتحدة، بما في ذلك الكويت.
وتستضيف الكويت قوة عسكرية أميركية ودولية محدودة العدد، مثل قاعدة علي السالم الجوية (التي تضم كذلك قوات إيطالية) وهي مرتبطة بحرب العراق القديمة وليست موجهة ضد إيران. إنما تحاول طهران استخدام هذه المنشآت أهدافاً للرد على الضربات الأميركية خلال الحرب الأخيرة. لكن استمرار الهجمات الإيرانية بعد توقف الحرب والتزام الأطراف بالهدنة ضمن وساطة باكستان وقطر يؤكد خلاف ما تعلنه طهران. فمعظم الأهداف ضد الكويت مدنية بما فيها مطار الكويت المدني.
وقد بدأت الهجمات الإيرانية على الأراضي الكويتية في 28 فبراير 2026، واستمرت بشكل متقطع، مع تصعيد ملحوظ في مارس/آذار ومايو/أيار ويونيو/حزيران.


