تصعب حقا مقارنة مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، والتي وقعها الأربعاء 17 يونيو/حزيران، الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بزشكيان، بخطة العمل الشاملة المشتركة التي تفاوضت عليها إدارة الرئيس أوباما، بمساندة فرق أوروبية وروسية وصينية، بين عامي 2013 و2015، بهدف وضع قيود على البرنامج النووي الإيراني. ويكمن الفارق الأبرز في أن الاتفاق النهائي الموقّع عام 2015 جاء في نص أساسي وخمسة فصول فنية، وبلغ في مجمله 159 صفحة. أما مذكرة التفاهم الجديدة، فقال نائب الرئيس جيه دي فانس لوسائل الإعلام في 14 يونيو/حزيران إنها لا تتجاوز صفحة ونصف الصفحة. وهي، في حقيقتها، اتفاق على وقف إطلاق النار لمدة ستين يوما في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط. كما تنص على ضرورة إعادة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز. وتتضمن أيضا تفاهما على استثمار مهلة الستين يوما في التفاوض على تسوية تعالج مخاوف واشنطن من البرنامج النووي الإيراني، في مقابل مطالب إيران برفع العقوبات.
علماً أن الحكومة السويسرية قالت الخميس، إن من المقرر عقد محادثات أولية بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورجنستوك الجبلي الجمعة، وذلك عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن.



