عادت شرم الشيخ إلى واجهة الاستثمار السياحي في مصر بعد سنوات من التذبذب. لكن عودتها هذه المرة لا تستند إلى الشواطئ والمناخ وحدهما. لقد أصبحت المدينة جزءا من موجة استثمارية أشمل، في ظل تعافي السياحة المصرية، ونقص الطاقة الفندقية، وتزايد اهتمام رؤوس الأموال الخليجية والأجنبية بقطاع الضيافة.
وقد أُعلِنت أخيرا مشاريع تقارب قيمتها الإجمالية 1.1 مليار دولار، تقودها رؤوس أموال مصرية وبريطانية وكويتية. في موازاة ذلك، تدرس شركة تابعة لصندوق سيادي خليجي مشروعا إضافيا بمئات الملايين من الدولارات، فيما تبحث مجموعة سياحية دولية إنشاء فنادق أو شراء أصول قائمة وإعادة تطويرها.
جاء أبرز الإعلانات من شراكة بين مجموعة "ذا فيرست غروب" البريطانية وشركة "بالس للتطوير" المصرية، تستهدف استثمار أكثر من 670 مليون دولار في ثلاثة مشاريع فندقية تضم أكثر من 3,200 وحدة خلال أقل من أربع سنوات.
يبدأ البرنامج بمشروع "شرم أواسيس" في منطقة نبق، باستثمارات تتجاوز 100 مليون دولار، ويضم نحو 470 وحدة وغرفة فندقية. أما المشروع الثاني في خليج نعمة، فتراوح استثماراته بين 65 و70 مليون دولار، ويضم 304 غرف. ويقام المشروع الأكبر في منطقة المتنزه داخل شرم الشيخ، بتكلفة تتجاوز 500 مليون دولار، ويضم ما لا يقل عن 2,500 وحدة. لا تدخل المجموعة البريطانية السوق المصرية من دون خبرة سابقة في قطاع الضيافة. فهي تدير، وفق بياناتها، محفظة تتجاوز قيمتها خمسة مليارات دولار وتضم 20 فندقا في دبي، بالتعاون مع علامات دولية من بينها "ماريوت" و"ويندهام" و"ميلينيوم". وهذا السجل يمنح استثماراتها الجديدة بعدا يتجاوز ضخ الأموال إلى التشغيل والتسويق وإدارة الأصول.
بالتزامن، أعلنت شركة "الخليج مصر للفنادق والسياحة"، التابعة لشركة "العقارات المتحدة" الكويتية، الذراع العقارية لمجموعة "كيبكو"، مشروعا سياحيا متكاملا باستثمارات تتجاوز 20 مليار جنيه مصري (نحو 400 مليون دولار).






