بينما كانت روسيا تستعد لغزو أوكرانيا في 2022، دقت وكالات الاستخبارات الأميركية والاستخبارات البريطانية ناقوس الخطر، لكن بعض نظيراتها الأوروبية لم تقتنع، وكان جهاز الاستخبارات العسكرية السويدي، المعروف اختصارا باسم "موست" (MUST)، من بين المشككين، بعدما اعتد طويلا بخبرته المتخصصة في القوات المسلحة الروسية، وقدر قادته، إلى جانب رؤساء أجهزة الاستخبارات في فرنسا وألمانيا، أن شن حرب شاملة ينطوي على مخاطر جسيمة ويفتقر إلى العقلانية إلى درجة يستبعد معها أن يقدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عليه.
وتريد السويد الآن ضمان عدم تكرار ذلك الخطأ المحرج، وفي مايو/أيار، أعلنت الحكومة إنشاء جهاز استخبارات جديد يحمل اسم "جهاز الاستخبارات الخارجية السويدي" (Utrikes underrättelsetjänst)، ويعرف اختصارا باسم "أوند" (UND)، وقالت وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد إنه سيكون جهازا مدنيا شبيها بجهاز الاستخبارات السرية البريطاني، المعروف باسم "إم آي 6".
وسيعمل "أوند" إلى جانب "موست"، ويتولى بعض مسؤولياته، بما في ذلك الإشراف على وحدة غامضة تعرف باسم "مكتب الجمع الخاص"، تنفذ عمليات سرية تشمل تشغيل عملاء في الخارج، ومن المتوقع أن يقر البرلمان السويدي الخطة في 13 أغسطس/آب، قبل الانتخابات العامة المقررة في سبتمبر/أيلول، على أن يبدأ "أوند" عمله في يناير/كانون الثاني.

