بعد مرور أكثر من ستة أشهر من المواجهة العسكرية المباشرة بين طهران وواشنطن، لم يعد السؤال حول كم تبقى لدى إيران من صواريخ، ولا عن قدرة واشنطن المتبقية على اعتراض الصواريخ، لأن هذه الأسئلة قد تراجعت أهميتها، أمام "حرب السفن وناقلات النفط" المستعرة بين واشنطن وطهران في الخليج، علاوة على استهداف القواعد الأميركية في الأردن وعدد من دول المنطقة.
عليه لم يعد السؤال الرئيس حول من لديه القدرة على تدمير عدد أكبر من الأهداف بل القضية المحورية الراهنة حول القدرة على "التركيع". هل نجحت الولايات المتحدة في إجبار إيران على قبول مطالبها؟ أم إن إيران تدفع الولايات المتحدة إلى مرحلة العجز؟ كما تسأل صحيفة "جوان" الإيرانية.
"المهم هو الحفاظ على الضغط المدروس بهدف ترسيخ موازنة القوى لصالح إيران، دون خروج المواجهة عن نطاق السيطرة. فحرب الناقلات مواجهة لا تكتب نهايتها في الغرف المغلقة، وإصدار البيانات بل إن الأداء البحري المدروس، وردود بورصات العالم على الصواريخ الإيرانية سيحسمان مصيرها. لم تعد إيران المتفرجة على التطورات، وأصبحت تمسك بنبض أسعار الطاقة والاقتصاد في العالم"، وذلك وفقا لصحيفة "صداي إيران" الإلكترونية التابعة لموقع "خامنئي" الإلكتروني.
استراتيجية الحصار بالحصار... ما هي الرسائل؟
تمتد المنطقة البحرية المحظورة التي أعلن "الحرس الثوري" الأربعاء الموافق التاسع من سبتمبر/أيلول عنها من تشابهار إلى أجزاء من خليج عمان وبحر العرب. يأتي هذا الإعلان بعد أن قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، يوم الأحد الموافق السادس من سبتمبر/أيلول، بأن إيران ستنشىء منطقة محظورة خارج مضيق هرمز.
يرى علي رضا إسلامي شعار في مقال بعنوان: "المنطقة المحظورة... الاستراتيجية المتبادلة للحصار بالحصار" في موقع "صبح صادق" الإلكتروني التابع لـ"الحرس الثوري"، أن هذه المنطقة المحظورة هي استراتيجية إيران البحرية الهجومية والاستباقية أمام الحصار الأميركي البحري على إيران، مما يعني أن مرور السفن من مضيق هرمز وكل مياه الخليج، حتى خط الحصار البحري الأميركي بحاجة لموافقة إيرانية. ويضيف: "هدف هذه الاستراتيجية استعداد الجمهورية الإسلامية لكسر الحصار البحري الأميركي من خلال توسيع نطاق المواجهة وعمقها، وضم بحر عمان وشمالي المحيط الهندي إلى دائرة الصراع".


