ولدت الكاتبة والصحافية الأرجنتينية ليلى غيرييرو في عام 1967 في مدينة خونين، بمقاطعة بوينس آيريس، وبدأت مسيرتها عام 1991 محررة في مجلة Página/30 التابعة لصحيفة Página/12. ومنذ ذلك الحين، رسخت اسمها بوصفها من أبرز أصوات الصحافة السردية في أميركا اللاتينية. وهو أسلوب اشتهرت به القارة من خلال استخدام أدوات الأدب، من بناء المشهد والوصف وتعدد الأصوات والحضور السردي، مع التزام الوقائع والتحقيق والتوثيق.
وفي يوليو/ تموز 2026، فازت غيرييرو بالميدالية الذهبية لجائزة "ماريا مورز كابوت"، إحدى أعرق الجوائز الدولية في الصحافة، تقديرا لمسيرتها. نشرت غيرييرو عددا من الكتب التي أصبحت علامات في هذا النوع، من بينها "منتحرو نهاية العالم" (2005)، و"أوبوس جيلبر: بورتريه عازف بيانو" (2019). وفي كتابها الأحدث "النداء... بورتريه امرأة أرجنتينية"، الصادر عام 2024، تعود إلى قصة سيلفيا لابايرو، التي اعتقلتها الديكتاتورية العسكرية الأرجنتينية وعذبتها، ثم وصمت لاحقا بالخيانة بسبب علاقتها القسرية بالجلادين أثناء احتجازها. حظي الكتاب بإشادة واسعة، وحصل على جائزة معرض بوينس آيريس للكتاب لأفضل كتاب، إضافة إلى جوائز أخرى. وفي 2025 منحت غيرييرو جائزة "جائزة كالامو الاستثنائية" (Cálamo Extraordinario) تقديرا لمجمل أعمالها. وهنا حوار "المجلة" معها.
لديك خلفيات ثقافية متعددة، فوالدك ذو أصول ألمانية/إيطالية، ووالدتك سورية الأصل، حدثينا أكثر عن تلك النشأة وتأثيرها في نظرتك إلى الأحداث والتاريخ؟
من الصعب الجزم بتأثير هذا التراث المتنوع في خلفيتي. فحقيقة أن أجدادي وجداتي من سوريا وإيطاليا وألمانيا، وبنوا حياتهم في الأرجنتين، وهي حياة متواضعة للغاية بالنسبة لأجدادي السوريين، وحياة ناجحة اقتصاديا للفرع الآخر من عائلتي، منحتني إدراكا عميقا لقيمة التمازج الثقافي. كانت جدتي الألمانية امرأة قوية الشخصية، متحفظة للغاية. كانت حنونة جدا معي، لكنها كانت تظهر حنانها بالأفعال لا بالأقوال. كانت تتحكم في مشاعرها بطريقة أثارت إعجابي. أما جدتي السورية، فكانت أكثر تعبيرا.



