تسعى تركيا إلى تأدية دور في لبنان لتثبيت حضورها الإقليمي. وهي ليست غريبة عنه، إذ إن "الباب العالي" حكم لبنان لأكثر من 400 عام، وتعود تركيا اليوم لإبداء الاهتمام بالتعاون والتنسيق مع لبنان
تبدو إسرائيل ولبنان وكأنهما يتحركان وفق حسابات سياسية وعسكرية متباعدة إلى حد يصعب معه التوفيق بينهما.فإسرائيل، في ظل حكومتها الحالية وربما في ظل من سيخلفها أيضا، تبدو عازمة على تحييد "حزب الله" عسكريا
لسرعة تسييس الحادث دلالة خاصة: فإسرائيل تتجه إلى أول انتخابات منذ هجوم "حماس"، والأمن يتصدر الحملة الانتخابية، لكن نتنياهو فقد احتكاره للسردية، وائتلافه متأخر في سباق لا يضمن الأغلبية الحاكمة لأحد
ثقة الإسرائيليين بالجيش تبلغ 85 في المئة مقابل 20 في المئة فقط بالطبقة السياسية. هذه الفجوة تفسر صعود مرشحين من خلفيات عسكرية تمتد مواقفهم من يسار الوسط إلى أقصى اليمين
تبعاً لكل المتغيرات الداخلية والإقليمية، تستمر باريس في التعويل على خبراتها في الملف اللبناني وحضورها السياسي والثقافي والإنساني والاقتصادي، وعلى تجربتها في "اليونيفيل" والتنسيق مع الدول العربية
الخلاف البريطاني-الإسرائيلي الراهن حول عنف المستوطنين، وحظر بضائع المستوطنات ليس طارئاً، يكشف قرن من العلاقة التاريخية، سجلا متكرراً من التوتر عبر حكومات محافظة وعمالية على السواء
يبدو أن إسرائيل وتركيا تختبران اليوم "الخطوط الحمراء" لكل منهما في سوريا. ويسعى الطرفان إلى معرفة المدى الذي يمكن أن يبلغه كل منهما في حماية مصالحه وتوسيع نفوذه
تفتح "المجلة" في غلاف هذا الأسبوع، ملف المواجهة مع نتنياهو، وفرص انتقال القيادة، وما قد يعنيه ذلك للفلسطينيين وإسرائيل والمنطقة بعد سنوات الحرب الطويلة