أيا يكن الدور الشخصي الذي يؤديه مجتبى خامنئي خلف المراسيم الصادرة باسمه، فإن الخيار المؤسسي يبدو واضحا بما يكفي: إعادة بناء النظام القديم في ضوء مواطن الضعف التي كشفتها الحروب
كشفت وسائل الاعلام الايرانية تصاعد حدة الخلافات الداخلية بين المعارضين والمؤيدين للاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، إضافة إلى مسيرات وتجمعات غاضبة للتيار المتشدد منددة بالاتفاق مع الولايات المتحدة
طهران انتقلت إلى المواجهة المفتوحة وباتت أكثر تشدداً بعد الحرب الأخيرة، خصوصا مع صعود شخصيات من "الحرس الثوري" مثل محسن رضائي المقرب من "المرشد" الجديد مجتبى خامنئي.
الصراع داخل القيادة الإيرانية، مع غياب "مرشد" قوي وتنامي نفوذ "الحرس الثوري"، يخلق رسائل متضاربة ويعقّد المحادثات مع واشنطن، ما يهدد أي هدنة ويجعل الاتفاقات المحتملة هشة وسريعة التفكك في النهاية
أدار النظام الإيراني حرباً مدمّرة بمبدأ "الصبر الاستراتيجي"، إلا أن الشعب دفع ثمنا باهظا، كما أن النظام بقيادة "الحرس الثوري" يواجه اليوم معادلة صعبة: محاولة البقاء والتكيف مع واقع إقليمي جديد
الخيار البري أصبح أكثر واقعية مع تصاعد الصراع، لكنه يظل شديد التعقيد. يحدد خمسة محاور محتملة للهجوم إلا أن كل خيار يحمل مخاطر كبيرة دون ضمان تحقيق نصر حاسم
في خضم الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، أعلنت أربع دول خليجية تفكيك خلايا نائمة تابعة لـ"الحرس الثوري" و"حزب الله"، كانت تتخفى خلف أغطية مدنية وتجارية لعقود