نحن أمام مشروعين متباينين أيضا، أحدهما قصير النظر ولا يفكر بعواقب الأمور وانعكاساتها مستقبلا، والآخر ينظر للواقع السياسي بعين حصيفة، ورؤية مستقبلية، وإلمام واسع بحيثيات أي قرار يمكن أن يُتخذ
يستند هذا التحول الجذري من سياسة الاحتواء طويلة الأمد إلى المواجهة المباشرة إلى تقدير بأن النظام الإيراني بلغ أضعف حالاته منذ عقود، وأن شبكة وكلائه قد تآكلت
لا يمكن اختزال فهم رد فعل باكستان على أحداث إيران في إطار السياسة الخارجية وحدها. فقد سارعت شبكات دينية إلى تحريك الشارع، وقدمت اغتيال خامنئي بوصفه استهدافا لقيادة إسلامية
لم يعد السؤال الحاسم عما إذا كانت إيران قد بلغت مرحلة الانهيار الاستراتيجي، بل عما إذا كان تفكيك دولة من دون إطار محدد لما سيأتي بعد ذلك يعزز الأمن الإقليمي أم يزيده هشاشة؟
تلاقي خطابات الحكام الجدد، بعد رحيل خامنئي، من نظرائهم من قوى أقصى المعارضة الراديكالية الجذرية، على مسألة التحذير من "تقسيم إيران"، يدل على أن هذا التقسيم سيتحول إلى جوهر الصراع الداخلي
مع إطلاق "حزب الله" الصاروخ الأول على إسرائيل "ثأرا" لاغتيال خامنئي دخل لبنان أتون الحرب الإقليمية عاريا من أي غطاء دولي أو عربي، وهو لم يشف بعد من آثار الحرب الماضية... فكيف ستتطور الحرب؟
ما يصعب التكهن بكيفية الخروج منه هو حال الانسداد الكامل في المجالين الاقتصادي والدبلوماسي. فمعروف ان احتجاجات الشهرين الماضيين سببها الانهيار القياسي للعملة الايرانية ما اعطى اشارة الى ان الاقتصاد لم
استخدام الجيش الأميركي "كلود" من "أنثروبيك" في قصف طهران، أضاف بعدا جديدا في المواجهة بين شركة الذكاء الاصطناعي والبنتاغون. لم يعد مجرد نزاع تعاقدي بل معركة حول التحكم في أخطر تقنيات العصر.
أدى مقتل علي خامنئي إلى إرباك عميق في هرم السلطة الإيرانية، مع غموض حول الخلافة ودور "الحرس الثوري". فيما يخشى كثر من اضطراب في مجتمع أنهكته سنوات من العقوبات وسوء الإدارة