نحن أمام مشروعين متباينين أيضا، أحدهما قصير النظر ولا يفكر بعواقب الأمور وانعكاساتها مستقبلا، والآخر ينظر للواقع السياسي بعين حصيفة، ورؤية مستقبلية، وإلمام واسع بحيثيات أي قرار يمكن أن يُتخذ
العامل الحاسم لانكشاف نقطة ضعف ترمب لم يكن عسكريا أو سياسيا، بل كان اقتصاديا، عبر الأسواق المالية. فإغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة دفعاه للتراجع وقبول هدنة تبدو أنها لمصلحة طهران
عادة ما يستطيع "الناتو" تجاوز عاصفة ترمب، لكن السؤال للمستقبل هو ما إذا كانت آراؤه بشأن "الناتو" تخص إدارته، أم إن خلفه سيعيد علاقات "الناتو" إلى مستوياتها السابقة... وماذا عن لقاء روته ترمب؟
هدنة هشة بين واشنطن وطهران لمدة أسبوعين. لبنان، مضيق هرمز، البرنامج النووي، برنامج الصواريخ، والعقوبات على طهران... ملفات عالقة قد تفجر الحرب مجددا رغم المفاوضات التي تبدأ في باكستان يوم السبت
لم تمضِ ساعات على إعلان الهدنة حتى تنفست الأسواق الصعداء، تراجعت الأخطار نسبيا، وارتفعت شهية المستثمرين، ماذا لو كانت مجرد "استراحة المحارب"؟ وكيف سيكون حال الاقتصاد العالمي إذا انهارت الهدنة الهشة؟
في زمن الحروب، يُفترض أن يلمع الذهب. لكن مع حرب إيران، سلك المعدن مسارا معاكسا، متراجعا تحت ضغط العوائد المرتفعة وقوة الدولار، كاشفا عن منطق مالي يتجاوز السرديات التقليدية.
طوكيو قبلت استسلاما غير مشروط في أغسطس 1945، بينما يبدو احتمال أن يقدم نظام طهران الحالي، المتمحور حول "الحرس الثوري"، على خطوة مماثلة في تعامله مع الولايات المتحدة أضعف بكثير. ما الفرق بين النظامين؟