الطريق أمام التسوية الإقليمية ما زال طويلا ومليئا بالعقبات، إلا أن ذلك لا يغير المعادلات الجديدة التي بدأت تتبلور في المنطقة، من طهران إلى جنوب لبنان إلى تل أبيب نفسها…
سؤال من ربح الحرب مضلل، فإيران لم تهزم الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنها لم تسقط أيضاً. لكن الحرب كسرت افتراض بقاء المعارك خارج الأراضي الإيرانية، وأظهرت حدود شبكة الوكلاء.
هل سيبقى جنوب لبنان ساحة الصراع الرئيسة بين إيران وإسرائيل، مع تأجيل عودة المهجرين، ولاسيما إلى القرى الحدودية، أو قرى "الخط الأصفر" كما تسميه إسرائيل إلى أجل غير محدد، ومعها إعادة الإعمار؟
اتفاق واشنطن وطهران يعيد فتح هرمز ويمنح المنطقة هدنة مؤقتة، لكنه يترك ملفات النووي والعقوبات والصواريخ دون حل. وإذا تعثرت المفاوضات المقبلة، فقد يعود الطرفان إلى المواجهة أملاً بانتزاع اتفاق أفضل
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء إنه اقترح على إسرائيل أن يتولّى الرئيس السوري أحمد الشرع أمرَ "حزب الله" اللبناني المدعوم من طهران، لكن ماهو موقف دمشق؟
تختلف علاقة أهل جنوب نهر الليطاني وشماله مع قلعة الشقيف، فهي عنصر متصل بمجتمع الشمال، بينما في جنوبه هي مكون يفرض العزلة، فينعكس ذلك خصوصية في العادات وحتى اللهجة، وتولد هويتان أصيلتان للمنطقة
كل هذه الاختلالات في المنظومة الردعية لـ"محور المقاومة" لا يمكن الاستعاضة عنها بالمناورات السياسية والإعلامية، فبعد غزة ها هو جنوب لبنان يدفع ثمن اختلال موازين القوى بين إيران وخصومها
من الواضح أن الرئيس ترمب لا يزال يفضل الدبلوماسية، رغم جولة التصعيد الأخيرة، ورغم أن إسرائيل نجحت في تأمين هامش مناورة، ربما على حساب العلاقة الإسرائيلية-الأميركية
تجري طهران مفاوضات مع أميركا لوقف الحرب في إيران ومع "حزب الله" في لبنان، دون أن يتم ذكر قطاع غزة ومصير حركة "حماس". هل يصح أن تختزل "المقاومة" في محور واحد؟